كنت في فندق

لمحة نيوز

نادية قلب ألوان يا آنسة ليلى، إنتي فاكرة البلاغ ده هيخليكي تخلعي من الحساب؟
قلت لها بابتسامة مستفزة لما البوليس ييجي، هنشوف مين اللي هيخلع.
وقفت ومربعة إيديها البطاقة اللي حجز بيها عصام، وصور
الفرح، وقائمة الأكل.. كل ده هيطلع قدام النيابة.
مردتش عليها قعدت على شنطتي وفتحت موبايلي.. فات 20 دقيقة ومحدش جه. كنت هكلم ماما بس قلت بلاش، دي لو عرفت هتلم علينا الناس في المنوفية وتيجي تعمل جنازة هنا.
نادية لما شافت هدوئي وثقتي فتحت درج وطلعت ورقة خدي يا مدام ليلى، دي صورة بطاقة عصام اللي كان حاجز بيها.
أخدت الورقة وبصيت فيها ووقفت مره واحده وانا مش مصدقه اللي شيفاه كانت صدمة حياتي .......
مسكت الورقة وإيدي بتترعش، مش خوف، لا ده ذهول.. الذهول اللي بيخلي الواحد يشك في قواه العقلية. الصورة اللي في البطاقة كانت لواحد ملامحه مألوفة جداً، بس مش هو ده الموضوع.. الموضوع إن عصام اللي في البطاقة يبقى عصام المنياوي.. ابن خالة ماما اللي ماشفتوش من وأنا عندي 10 سنين!
الاسم بالكامل عصام محمود المنياوي. العنوان نفس عنوان بيتهم القديم في طنطا.
أنا لجمت.. لساني اتعقد. نادية لما شافت وشي جاب ألوان وتفاصيلي اتغيرت، ضحكت بانتصار وقالت
ها.. لسه مش عارفة الأستاذ
عصام؟
ده إنتي وشك قلب مية لون! يا ريت بقى نخلص الحكاية دي ودي وشيك ونمشي بالذوق، بدل ما البوليس اللي طلبتيه ييجي ويلاقي إنك بتدعي كذب.
قعدت على الكرسي وأنا حاسة إن الأرض بتلف بيا. عصام؟ عصام اللي كان مسافر الخليج من سنين؟ وعرفت من ماما إنه اتجوز هناك واستقر؟ إيه اللي جابه هنا؟ وإيه اللي خلاه يلبسني ليلة ب 380 ألف جنيه؟
بصيت لنادية وقلت لها بصوت مخنوق عصام ده قريبي.. بس والله العظيم ما شفته من 15 سنة! ولا هو جوزي ولا أنا العروسة اللي كانت في القاعة دي!
نادية خبطت على المكتب بإيدها يا مدام بلاش أفلام عربي قديمة! قريبي وماشفتوش من 15 سنة؟ والصدفة البحته تجمعه بيكي في نفس الفندق وفي نفس التوقيت؟ وهو اللي يحجز باسمك؟ دي وسعت منك قوي!
في اللحظة دي، دخل ضابط النجدة ومعاه اتنين عساكر. الصالة هديت تماماً والكل وسع للرتبة اللي داخلة. الضابط سأل برزانة مين اللي طلب النجدة؟
رفعت إيدي وأنا حاسة إن دمي هرب أنا يا فندم.
الضابط بص لنادية وبص لي فيه إيه يا
آنسة؟ البلاغ بيقول محاولة نصب.
نادية سبقتني وبدأت ترص الكلام زي الطلقات يا فندم، الآنسة ليلى كانت هنا سياحة، وجوزها الأستاذ عصام حجز فرح كامل في قاعة الماسة، وتكاليف الفرح وصلت ل 380 ألف جنيه غير حساب
الأوضة. الأستاذ مشي الصبح وساب لها ورقة بيمضيها وبخط إيده بيقول لها تدفع هي الحساب وتلحقه على البلد، وهي دلوقتي بتنكر معرفتها بيه وبتقول إنها مش متجوزة أصلاً، مع إننا معانا صورة بطاقة الأستاذ والبيانات كلها مطابقة.
الضابط بص لي بصه فاحصة الكلام ده صحيح يا آنسة ليلى؟
قمت وقفت وحاولت أجمع شتات نفسي يا
فندم، الأستاذ عصام اللي بيتكلموا عنه ده يبقى ابن خالة والدتي، وأنا فعلاً ماشفتوش من سنين طويلة. أنا كنت هنا في رحلة تبع الشغل وبقضي أجازة قصيرة. لا اتجوزت ولا عملت فرح، وتقدر حضرتك تطلب كاميرات المراقبة بتاعة القاعة وتشوف العروسة اللي كانت لابسة فستان أبيض.. هل هي أنا ولا حد تاني؟
نادية هنا اتدخلت بخبث يا فندم، إحنا الفندق كان فيه 3 أفراح في نفس اليوم، والعروسة كانت لابسة فستان ببرقع وطرحة طويلة مغطية وشها طول الوقت بناءً على رغبة العريس اللي قال إنهم عيلة محافظة جداً، ومحدش
من الموظفين شاف وشها بوضوح غير وهي داخلة الأسانسير من ضهرها!
الضابط هز رأسه وقال طيب، الموضوع ده مش هيتحل هنا. الكل على القسم.. وانتي يا نادية هاتي لي أصل الورقة اللي العريس سابها، وصورة البطاقة، ودفتر الحجز.
في القسم، كنت قاعدة على الكنبة الخشب والدموع محبوسة في عيني.
أنا ليلى علوان المهندسة اللي طول عمرها ماشية جنب الحيط، ألاقي نفسي في محضر نصب بمبلغ خيالي؟
المأمور طلبني في المكتب. دخلت لقيت نادية قاعدة، ومعاها محامي الفندق.
المأمور بص في الورق وقال يا آنسة ليلى، الموضوع
غريب. الحجز معمول باسمك، ورقم تليفونك مكتوب في العقد، والبطاقة بتاعة عصام المنياوي موجودة. والورقة اللي سابها فيها تفاصيل شخصية زي يا لولو وده اسم دلالك أكيد.
قلت بانهيار يا فندم والله دي مؤامرة! أنا معرفش عصام ده جاب رقمي منين، ولا عرف إني هنا إزاي! أنا أصلاً منزلتش صور على الفيسبوك إني في الفندق ده!
المأمور سكت شوية وبعدين قال طيب، إحنا اتصلنا بأهل الأستاذ عصام في طنطا.. وعرفنا معلومة غريبة جداً.
قلت بلهفة إيه هي؟
المأمور عصام المنياوي مات من سنتين في حادثة في
السعودية!
أنا ونادية بصينا لبعض في نفس اللحظة بذهول. نادية وشها اصفر وبدأت تترعش مات؟ إزاي مات؟ ده كان واقف قدامي طول الأسبوع! كان بياكل وبيشرب وبيطلب طلبات غريبة للقاعة! ده كان بيزعق في الويترز عشان التورتة كانت ناقصة دور!
المأمور كمل بجدية البطاقة اللي سابها في الفندق دي بطاقة قديمة ومنتهية، والصورة اللي فيها فعلاً لعصام. بس اللي كان موجود في الفندق ده منتحل شخصية. والسؤال
هنا.. هو انتحل شخصية واحد ميت
تم نسخ الرابط