ماتت زوجتي أثناء الولادة… وكرهت ابنتي حتى سمعت التسجيل الصادم

لمحة نيوز

الضفائر البيضاء، هناك، ترتب الأساور والقطع المعدنية الصغيرة. نظرت إلى ألين، ثم إلى السوار الأحمر.
قالت
بعت هذا السوار لامرأة حامل. بكت وهي تشتريه.
شعرت بغصة.
قلت
كانت زوجتي.
قالت المرأة
والطفلة؟
قلت
هي ألين.
ابتسمت المرأة بحنان مؤلم.
قالت
إذن نجح.
سألتها
ما الذي نجح؟
لمست القطعة الصغيرة بإصبعها المجعد وقالت
لم يكن السوار ليمنع الموت يا بني. لا أحد يبيع ذلك. كان فقط كي يجد الحب طريقه للعودة.
لم أعرف ماذا أقول.
اشتريت سوارًا آخر لنفسي.
ربطته المرأة حول معصمي الأيسر بثلاث عقد.
قالت
عقدة لمن رحلت. وعقدة لمن جاءت. وعقدة لك كي لا تضيع مرة أخرى.
في ذلك العصر أخذت ألين إلى مسجد قديم قريب. لم أذهب لأنني أعتقد أن الله مدين لي بتفسيرات. لم أعد أريد التفسيرات. كنت أريد أن أتعلم كيف أعيش من دونها.
كان الناس يدخلون حاملين الدعوات والصور والآمال. وفي الخارج كانت رائحة الطعام والبخور والحجر الساخن تملأ المكان.
وقفت في الخلف. لم أعرف كيف أدعو بكلمات جميلة. لم أعرف ذلك أبدًا. ضممت ألين وقلت الشيء الوحيد الذي أملكه
احفظها وأخبر ليان أنني حملتها.
فتحت ألين عينيها. لامس الضوء وجهها. ولثانية واحدة بدت عيناها كأنهما ذهبيتان. ثم ابتسمت.
ابتسامتها الأولى.
لم تكن غازات.
لا يهمني ما يقولون.
كانت ليان تجيبني.
مرّت الشهور.
توقف البيت عن كونه مقبرة. احتفظت ببعض أشياء
ليان، لا كلها. بقي فستانها الأصفر معلقًا خلف باب غرفتي، لا لأبكي عليه، بل لير remindني أننا كنا سعداء حقًا ذات يوم.
دهنت غرفة ألين بسحب غير متقنة. وعلى أحد الجدران علّقت صورًا ليان وهي حامل. ليان تأكل في الشارع عند منتصف الليل. ليان نائمة ويدها على بطنها. ألين وهي مولودة. ألين والحليب على ذقنها. ألين وهي تقبض على إصبعي.
وتحت الصور كلها كتبت
وصلتِ مع العاصفة وبقيتِ مثل بداية جديدة.
لم يختفِ الذنب.
أحيانًا، عندما تبكي ألين كثيرًا، وأكون قد قضيت ثلاث ليالٍ بلا نوم، كان ظل قديم ينهض في صدري. الغضب نفسه. الصوت الفاسد نفسه. لكنني كنت أنظر إلى السوار الأحمر. سوارها وسواري. وأتنفس.
كنت أقول لها
ليس ذنبك.
مع أنني في الحقيقة كنت أقولها لنفسي أيضًا.
لم يكن ذنبك.
في المرة الأولى التي أصابتها الحمى، كدت أفقد عقلي. أخذتها إلى الطوارئ ومعي بطانية، وثلاث زجاجات حليب، وملابسان احتياطيان، وخوف كامل لأب جديد.
قالت الطبيبة إنها عدوى بسيطة.
بكيت أمامها.
قلت
آسف لكن أمها ماتت في المستشفى.
وضعت الطبيبة قلمها جانبًا. لم تقل لي اهدأ. لأن هذه الكلمة لا تنفع عندما يكون الإنسان خائفًا. قالت فقط
إذن سأشرح لك كل شيء خطوة بخطوة.
وفعلت.
في تلك الليلة، بينما كانت ألين نائمة على صدري، فهمت شيئًا.
أنا لم أكره ابنتي.
كرهت أنها كانت تحتاج إليّ بينما كنت أريد أن أختفي.
كرهت أن
حياتها كانت تجبرني على الاستمرار.
كرهت أن ليان تركت بين ذراعي أجمل دليل على أن الحب لا يُدفن كاملًا.
احتفلنا بعيد ميلاد ألين الأول في البيت. أحضر الجميع الطعام. وضعنا بالونات صفراء في غرفة الجلوس لأن ليان كانت تحب ذلك اللون. ضربت ألين الكعكة بيدها بجدية قاضٍ. ضحك الجميع. وضحكت أنا أيضًا.
في المساء، بعدما غادر الضيوف، جلست على الأرض مع ابنتي. كان السكر يلطخ شعرها، والنعاس يملأ عينيها.
شغلت هاتف ليان. كانت البطارية لا تصمد طويلًا الآن، لكنه ما زال يعمل. فتحت الفيديو الأخير، ذلك الذي تعلمت أن أشاهده من دون أن أنهار تمامًا.
زحفت ألين نحو الشاشة.
ظهرت ليان.
قالت
مرحبًا يا ألين.
توقفت ابنتي. لمست الشاشة بيدها الصغيرة الملطخة بالحلوى.
ثم تمتمت
ماما.
توقف العالم.
لا أعرف إن كانت كلمة حقيقية. لا أعرف إن كانت مصادفة. لا أعرف إن كان الراحلون يُسمح لهم بالعودة لحظة عبر أفواه الأطفال.
كل ما أعرفه أنني أصدرت أنينًا صغيرًا، فاعتذرت لها وأنا أضحك وأبكي.
قلت
نعم يا حبيبتي هذه ماما.
في تلك الليلة، عندما وضعتها في سريرها، رفعت ألين يدها كما فعلت في ذلك الفجر الأول. كان السوار الأحمر قد أصبح ضيقًا قليلًا. سأحتاج إلى تغييره قريبًا.
قبلت معصمها وهمست
شكرًا لأنك بقيتِ.
نظرت إليّ ألين بعيني ليان.
ثم أغمضت جفنيها.
لم تكن هناك موسيقى. ولا أضواء غريبة. ولا صوت من الموتى.

فقط ابنتي تتنفس.
ولأول مرة منذ ذلك المستشفى، لم يبدُ صوت أنفاسها ظلمًا لي.
بدا معجزة.
أطفأت المصباح وجلست بجانب المهد. ليس لأنني أخاف أن أفقدها، بل لأنني أردت أن أراها وهي تعيش.
عند الثالثة واثنتي عشرة دقيقة فجرًا، رن هاتف ليان مرة أخرى.
لم أكن قد ضبطت شيئًا.
نهضت ببطء، وقلبي يضرب بين أضلعي. كان الهاتف فوق الخزانة يضيء كيراعة قديمة.
لم يكن هناك تسجيل جديد.
ولا رسالة.
فقط ظهرت صورة لم أرها من قبل.
ليان في المستشفى، ترتدي ثوبًا أزرق، وشعرها مربوط إلى الخلف. كانت شاحبة ومتعبة، لكنها كانت تبتسم.
وفي ذراعيها كانت تحمل ألين المولودة حديثًا.
وعلى ظهر الصورة الرقمية، كان هناك تعليق كتبته ليان
كي لا تنسى أبدًا أنني لم أرحل خاسرة بل رحلت وأنا أحب.
ضغطت الهاتف إلى صدري.
نظرت إلى ألين وهي نائمة.
ثم رفعت عيني إلى السماء المظلمة خلف النافذة.
قلت بهدوء
فهمت الآن يا ليان متأخرًا، لكنني فهمت.
تنهدت ألين.
وبدا البيت كله كأنه يستريح.
ومنذ ذلك اليوم، أستيقظ كل ليلة عند الثالثة واثنتي عشرة دقيقة. أحيانًا من العادة. وأحيانًا لأن ألين تناديني. وأحيانًا لأن الألم ما زال يعرف كيف يطرق الباب.
لكنني لم أعد أدخل غرفتها غاضبًا.
أدخل حافي القدمين، نعم.
متعبًا، نعم.
بعينين مرهقتين، وبخوف، وبحياة متشابكة لا أفهمها دائمًا.
لكنني أدخل كأب.
أنحني فوق المهد، أعدل بطانيتها،
أتفقد سوارها الأحمر الصغير، وأقول لها ما كان يجب أن أقوله منذ أول صرخة
لها
أنا هنا يا ألين أبوك هنا.

تم نسخ الرابط