ابوها قبل ما يكون بطلها شروق خالد
طول ما فيها حد زي مريم.
حكايات شروق خالد
عدّت أيام بعد اللي حصل
والحكاية ما خلصتش زي ما كنت فاكر.
تاني يوم الصبح، صحيت على رنّة موبايل مريم.
كانت مكالمة من رقم غريب.
ردّت، وملامحها اتغيّرت فجأة.
قالت بهدوء
تمام أنا جاية.
بصيتلها بقلق
في إيه؟
قالت
استدعاء من النيابة عايزين يسمعوا أقوالي تاني.
قلبي اتقبض، بس حاولت أبان هادي
أنا معاكي.
روحنا سوا، وكانت المرة دي أصعب.
أسئلة
وكان واضح إن القضية أكبر من مجرد خناقة.
اتضح إن الشاب ده عليه سوابق،
وإن اللي حصل مع البنت دي مش أول مرة.
مريم كانت واقفة بتحكي كل حاجة بثبات،
ولا مرة اتراجعت ولا خافت.
بعد ما خلصنا، واحد من المسؤولين وقف وقال
بنتك مش بس دافعت دي كشفت سلسلة مشاكل كنا بندور عليها.
بصيت لمريم وابتسمت رغم التوتر.
بعد كام يوم، الموضوع وصل للإعلام.
ناس كتير بدأت تتكلم عن البنت اللي وقفت
صحفيين حاولوا يكلمونا،
بس مريم رفضت كل حاجة.
قالتلي
أنا ما عملتش ده علشان حد يشوفني أنا عملته علشان كان لازم.
الكلام ده هزّني من جوا.
وفي يوم، وصلنا جواب رسمي.
مريم اتكرّمت من جهة كبيرة بسبب شجاعتها.
وهي واقفة تستلم التكريم،
رجعت تبصلي نفس النظرة اللي كانت بتبصهالي وهي صغيرة
نظرة فيها ثقة وحب.
رجعنا البيت، وقعدنا سوا في هدوء.
قلت لها
فاكرة أول يوم شيلتك فيه؟ كنت
ضحكت وقالت
بس عملت كل حاجة صح.
هزّيت راسي وقلت
لا أنا كنت بتعلم يوم بيوم.
سكتنا لحظة
وبعدين قالت
وأنا كمان بتعلم منك لحد دلوقتي.
بصيتلها وحسيت إن الزمن لف ورجعلي كل التعب ده في صورة لحظة واحدة بس من الرضا.
مش كل القصص نهايتها سهلة
بس في قصص، نهايتها بتخلّي كل اللي فات يستاهل.
وقتها فهمت حاجة واحدة بس
أنا ما كنتش بس بربي بنت
أنا كنت بربي إنسانة
وهي
كبرت وبقت
أبوها قبل ما يكون بطلها
حكايات شروق خالد