كشف المستور بقلم ندى الجمل

لمحة نيوز


وأنهي الموضوع.
رحمة بصت ليوسف
الخوف في عينيها واضح.
لو الفيديو ده اتنشر
يوسف كمل عنها
هيدمرني ويدمرك.
الصراع كان واضح
عقلها بيقول تحمي ابنها بأي تمن
وقلبها رافض تسلّمه لحمزة.
يوسف قرب منها صوته واطي
بصيلي.
بصت له.
أنا عمري ما هأذيكي ولا أذي ابني.
الكلمة وقفتها.
ابني.
القلب سبق العقل للحظة.
يوسف كمل
لو وثقتي فيا أقدر أخلّصنا من ده كله.
رحمة دموعها نزلت
وأصدقك ليه؟!
يوسف رد بهدوء قوي
عشان أنا الوحيد اللي واقف معاكي مش ضدك.
الصمت بينهم
بس فيه حاجة اتغيرت.
رحمة بصت لحمزة وقالت الجملة اللي قلبت الموقف
أنا موافقة على الاتفاق.
يوسف اتصدم
رحمة!
لكنها كملت
بس بشروطي.
حمزة ابتسم
اتفضلي.
رحمة قالت بثبات رغم دموعها
ابني يفضل معايا.
وأي حاجة هتحصل تبقى قدامي.
حمزة فكّر لحظة
وبعدين ابتسم
موافقة مؤقتًا.
يوسف قرب لها بسرعة
إنتي بتلعبي بالنار.
رحمة بصت له بهدوء غريب
وأنا طول عمري لوحدي فيها.
وبعدين همست له
بس المرة دي مش لوحدي.
يوسف سكت
وبص لها بطريقة مختلفة.
رحمة دخلت المواجهة بنفسها
يوسف بقى في صفها بس تحت ضغط
حمزة فاكر إنه كسب لكنه ما يعرفش اللي جاي
ليل المستشفى كان هادي بس جوا الأوضة، العاصفة لسه شغالة.
حمزة علام خرج وهو واثق إنه ماسك اللعبة.
الباب اتقفل وساعتها يوسف والي لفّ بسرعة على رحمة.
إنتي بتعملي إيه؟!
صوته واطي بس مليان غضب.
رحمة كانت هادية بشكل غريب
بكسب وقت.
يوسف سكت.
حمزة مش هيسيبنا سواء وافقنا أو لأ.
كملت وهي بصاله في عينه
بس لو حس إنه كسب هيغلط.
يوسف بص لها لحظة
وبعدين لأول مرة ابتسم ابتسامة خفيفة.
تمام يبقى نلعبها صح.
قرب منها أكتر، صوته بقى أخفض
من دلوقتي أي كلمة قدام حمزة تمثيل.
رحمة هزت راسها.
وأي حاجة بينا حقيقة.
القلب دق أسرع
بس ماعلّقتش.
يوسف كمل
أنا هبدأ أدوّر في ماضيه مفيش حد بيهدد بالشكل ده غير وهو متوسخ لحد رقبته.
تاني يوم
مكتب دار الصفوة للنشر.
يوسف داخل بسرعة، ومعاه واحد شكله مش من الشغل.
ده كريم محامي جنائي.
قالها لرحمة.
كريم هز راسه
سمعت جزء

من الموضوع بس محتاج تفاصيل أكتر.
رحمة حكت كل حاجة
الرسالة الفيديو التحليل كلام حمزة.
كريم كان بيسمع بهدوء لحد ما قال
في حاجة مش راكبة.
يوسف سأله
إيه؟
كريم رد
واحد معاه فيديو زي ده مش هيستخدمه بس للتهديد.
سكت لحظة
غالبًا استخدمه قبل كده.
يوسف عينه ضاقت
تقصد؟
تقصد إن في حد تاني اتأذى بنفس الطريقة.
كمل كريم.
رحمة قلبها اتقبض
يعني مش أنا بس
يوسف قام فورًا
ندور.
بعد ساعات
كريم دخل عليهم بسرعة، في إيده ملف.
لقيت حاجة.
فتح الملف
صور تقارير شكاوى قديمة.
دي موظفة قديمة في شركة حمزة اختفت فجأة.
كريم قال.
رحمة همست
اختفت؟!
وده بلاغ قديم اتقفل.
يوسف قال وهو بيقرأ.
كريم كمل
وفيه غيرها بس مفيش دليل مباشر.
الصمت كان تقيل.
رحمة ابنها
يعني هو خطر فعلًا.
يوسف بص لها بثبات
وأكتر مما تتخيلي.
وفجأة
موبايل رحمة رن.
رقم غريب.
يوسف أشار لها ترد.
ألو؟
صوت ست مهزوز
إنتي رحمة حسن؟
آه مين؟
أنا كنت زيك.
القلب وقف.
يوسف قرب منها بسرعة سمع المكالمة.
حمزة مش بيسيب حد.
الست كملت.
و الفيديو اللي معاكي
سكتت لحظة
مش الوحيد.
رحمة صوتها ارتعش
تقصد إيه؟!
الرد جه كالصاعقة
في فيديوهات كتير
ولازم نوقفه قبل ما ياخد ابنك.
المكالمة اتقفلت.
الصمت رجع بس المرة دي أخطر.
يوسف بص لرحمة
كده الموضوع أكبر بكتير.
رحمة بصت له وفي عينيها خوف بس قوة
يبقى نوقعه.
يوسف ابتسم ابتسامة خفيفة خطيرة
وهنوقعه بس بطريقتنا.
ليل تقيل
القاهرة هادية من برّه، بس جوّه العربية اللي راكنة قدام كافيه قديم في الزمالك التوتر بيغلي.
رحمة حسن ماسكة ابنها، عينيها على الباب.
جنبها يوسف والي، مركز حذر.
متأكدة إنها هتيجي؟
يوسف سأل بهدوء.
رحمة هزّت راسها
صوتها كان مرعوب بس مصممة.
بعد دقايق
باب الكافيه اتفتح.
ست في أوائل التلاتينات وشها شاحب عينيها بتلف حوالين نفسها.
دخلت بسرعة.
ليل
مكتب حمزة علام في الدور الأخير، إزاز واسع، مدينة نايمة تحته.
الباب اتفتح
رحمة حسن دخلت لوحدها.
قلبها بيدق بسرعة بس ملامحها ثابتة.
حمزة قام بابتسامة
كنت عارف إنك هتيجي.

رحمة قفلت الباب وراها
نخلص.
حمزة قرّب ببطء
مستعجلة ليه؟
رحمة بصت له مباشرة
عايزة أضمن مستقبل ابني.
حمزة ابتسم
كده بنتكلم صح.
في نفس اللحظة
سماعة صغيرة في ودن رحمة صوت يوسف والي واطي
إحنا جوه كمّلي.
رحمة أخدت نفس عميق
عايزة أشوف كل حاجة.
حمزة وقف لحظة
كل حاجة؟
الفيديوهات الملفات كل حاجة اللي بتتحكم بيها في الناس.
قالتها بثبات.
حمزة ضحك
طموحة.
قرب منها عينه فيها لمعة خطر
بس ليه أثق فيكي؟
رحمة ردت بهدوء
عشان أنا داخلة اللعبة بإرادتي.
سكتت لحظة وبعدين قالت
وعشان ابني يستاهل كل حاجة.
الصمت لحظة
وبعدين
حمزة ابتسم.
تعالي.
لف ناحية مكتبه ضغط زر مخفي.
جزء من الحيطة اتحرك ببطء
باب سري.
في السماعة
يوسف همس
ده هو ركّزي.
رحمة دخلت وراه
الأوضة كانت ضلمة
وبعدين النور اشتغل.
صفوف من الشاشات
هاردات ملفات
وحاجات كتير
أسرار ناس.
رحمة قلبها اتقبض.
حمزة وقف في النص
دي قوتي.
في نفس اللحظة
يوسف وداليا كانوا برّه، على أجهزة لابتوب.
يوسف قال بسرعة
بدأنا نسحب الداتا.
جوه
حمزة شغّل شاشة
ظهر فيديو.
رحمة
في نفس الليلة.
نفس المشهد.
بس المرة دي
التكملة.
يوسف دخل الأوضة حطها على السرير
وبالفعل
كان ناوي يمشي.
رحمة شهقت
يوسف
لكن
الفيديو كمل.
شخص تاني دخل.
حمزة.
الصدمة ضربت.
في الفيديو
حمزة هو اللي قرّب.
هو اللي استغل اللحظة.
رحمة رجعت لورا
إنت!
حمزة بص لها بهدوء مرعب
أخيرًا شفتي الحقيقة.
إنت السبب!
صرخت.
حمزة رد
وأذكى خطوة عملتها إني خليتكوا تشكوا في بعض.
برّه
يوسف اتجمد وهو شايف الفيديو.
إيده شدت على المكتب
الحقير
داليا قالت بسرعة
كمل سحب!
جوه
رحمة دموعها نزلت
إنت دمرت حياتي
حمزة قرّب
لا أنا صنعتها.
لكن
قبل ما يكمل
الباب اتفتح بعنف.
يوسف دخل.
خلصت لعبك.
حمزة لف ببطء
مستغرب بس مبتسم
كنت عارف إنك هتيجي.
يوسف قرب عينه مليانة غضب
كل حاجة اتسجلت واتسحبت.
حمزة سكت لحظة
وبعدين ضحك.
متأكد؟
يوسف عينه ضاقت
إيه؟
حمزة ضغط زر.
الأنوار بدأت تطفي.
الشاشات بتتمسح.
داليا في السماعة صرخت
بيمسح كل حاجة!
يوسف
قال بسرعة
افصلي السيرفر!
اللحظة بقت سباق.
رحمة بصت حواليها
وبعدين شافت حاجة.
هارد خارجي.
جريّت عليه
حمزة لاحظ
سيبيه!
رحمة مسكته بقوة.
حمزة شدّها بعنف
يوسف ضربه.
خناقة انفجرت.
رحمة وقعت بس ماسكة الهارد.
الأمن بدأ يدخل.
يوسف مسك حمزة وثبّته
انتهيت.
بعد ساعات
شرطة تحقيق فوضى.
حمزة متكبّل.
رحمة قاعدة ابنها.
يوسف قرّب منها بهدوء
خلص.
رحمة بصت له دموعها نازلة
كل ده بسببه.
يوسف قعد جنبها
وخلص بسببه برضه.
سكتوا لحظة
رحمة همست
إنت مكنتش غلط.
يوسف بص لها
ولا إنتي.
البيبي اتحرك بينهم
يوسف ابتسم لأول مرة بصدق
ابننا.
رحمة بصت له
وسكتت.
بس المرة دي
مش خوف.
بداية.
النهاية المفتوحة
حمزة هيتحاكم
رحمة هترجع حقها
ويوسف بدأ يحس إنه عنده عيلة لأول مرة

بعد شهرين
الدنيا هديت بس آثار اللي حصل لسه موجودة.
في قاعة محكمة كبيرة
الكل واقف.
القاضي نطق بالحكم
السجن المشدد لحمزة علام
الصوت دوّى في القاعة.
حمزة علام واقف، إيده متكبّلة
بص ل رحمة حسن نظرة أخيرةمليانة كره وانكسار.
لكن المرة دي
مافيش قوة.
رحمة 
وعينيها فيها راحة أول مرة تحس بيها.
بعد أيام
مكتب يوسف والي في دار الصفوة للنشر.
الشمس داخلة من الشباك جو مختلف.
مش توتر هدوء.
رحمة قاعدة قدامه بس مش كموظفة.
كل الأوراق خلصت.
يوسف قال بهدوء.
حقك رجع بالكامل
ونص الشركة بقى باسمك رسمي.
رحمة سكتت لحظة
وبعدين ابتسمت ابتسامة صغيرة
أنا لسه مش مصدقة.
يوسف رد بابتسامة خفيفة
ولا أنا.
سكتوا
بس الصمت المرة دي مريح.
رحمة بصت له
يوسف
همم؟
إحنا هنعمل إيه دلوقتي؟
السؤال كان أكبر من مجرد شغل.
يوسف بص لها
وبعدين للبيبي اللي نايم في الكرسي جنبها.
قام قرّب وقعد قدامها.
هنبدأ من الأول.
رحمة قلبها دق.
يوسف كمل بهدوء
من غير ضغط
من غير خوف
بص في عينيها
ولو وافقتي
نبقى عيلة بجد.
اللحظة سكتت
رحمة بصت له
افتكرت كل حاجة
الخوف الألم الخيانة
وهو واقف جنبها في كل ده.
دمعة نزلت
بس ابتسمت.
نجرّب.
يوسف ابتسم
مش ابتسامة انتصار
ابتسامة بداية.
بعد سنة
حديقة واسعة
طفل
صغير بيجري ويضحك.
آدم! تعالى هنا!
رحمة بتنادي.
الطفل جري على يوسف، اللي شاله وضحك.
رحمة واقفة بتبص عليهم
وقلبها مليان.
يوسف بص لها
مبسوطة؟
رحمة ابتسمت
أكتر مما كنت أتخيل.
قربت منهم
والتلاتة بقوا واقفين مع بعض.
يوسف قال بهدوء
أهو ده اللي كان ناقصني طول عمري.
رحمة مسكت إيده
وبصت له
وأنا كمان.
النهاية
رحمة ما كانتش بس نجت
هي استردت حقها ولقّت نفسها.
يوسف ما كسبش قضية بس
كسب عيلة.
والطفل

 

تم نسخ الرابط