بنتي عندها ٨سنين حكايات بسمه
وكأني مستنية باقي الجملة وأنا عارفة إني مش هحبها.
قربت منها، بصوت حاولت أخليه طبيعي بس كان مكسور
مين يا إيميلي؟
بصتلي بعينين هادية الهدوء اللي مش شبه الأطفال
وقالت
اللي كان نايم جنبي.
في نفس اللحظة
الإزاز اللي على الكومودينو اتهز خفيف
مش وقعة مش خبط اهتزاز بس.
والمرتبة غاصت جنبها.
غوصة واضحة كأن حد قعد فعلًا.
مكان فاضي
بس مش فاضي.
دانيال صحي مفزوع على صوتي وأنا بنادي عليه،
النور اتفتح بسرعة
كل حاجة كانت قدامنا عادية.
مفيش حد.
بس السرير كان مزنوق من ناحية واحدة،
كأن وزن لسه شايله.
فضلنا واقفين نبص لبعض
وفي النص إيميلي كانت قاعدة بهدوء،
ولا كأن في حاجة حصلت.
قالت بس
هو زعل خلاص مش هيتكلم.
اليوم
كان آخر يوم لينا في البيت.
ما فكّرنش ما ناقشناش
تاني يوم كنا بنمضي عقد البيع.
سيبنا كل حاجة
كل حاجة حرفيًا.
ما خدناش ولا قطعة عفش من أوضة إيميلي.
ولا السرير
ولا المرتبة
ولا الأباجورة اللي كانت بتنور بنور دافي
ولا حتى لعبة واحدة.
كنت حاسة إن أي حاجة هنلمسها ممكن تيجي معانا.
طلعنا من البيت بس الإحساس ما طلعش.
في الشقة الجديدة كل حاجة كانت مختلفة.
أوسع أنضف أهدى.
بس مش أأمن.
أول ليلة
إيميلي نامت بسرعة بشكل غريب.
من غير ما تطلب حد يفضل جنبها من غير ما تخاف.
كنت واقفة على باب الأوضة ببص عليها
حاسّة إن في حاجة ناقصة أو زيادة مش فاهمة.
عدّى أسبوع
وبدأت الحكاية ترجع بس بشكل تاني.
كانت تصحى أحيانًا
تبص حواليها وبعدين تبصلي.
وتقول
ماما السرير هنا أوسع.
أقولها
حبيبتي دي أوضة أكبر طبيعي.
تهز راسها ببطء
وتسكت.
السكون ده هو اللي كان بيخوف.
مرة تانية
صحيت على صوتها بتضحك.
دخلت بسرعة
لقيتها باصة للجنبة الفاضية من السرير.
سألتها
بتضحكي على إيه؟
ردت ببساطة
هو بيقول نكتة بس إنتي مش هتفهميها.
جسمي كله اتجمد.
قربت منها وقلت
مين؟
قالت وهي لسه باصة لنفس المكان
هو اللي كان زعلان.
من اليوم ده
بدأت أسيب النور مفتوح بالليل.
مش عشانها
عشاني أنا.
كنت كل شوية أصحى أبص عليها
أشوف لو هي نايمة لوحدها فعلًا
ولا في حد مش باين بس موجود.
مرات كتير كنت أحس إن في حد واقف ورايا
أو حد قاعد في نفس الأوضة
بس
دانيال حاول يقنعني إن ده كله ضغط
إننا خرجنا فجأة من البيت
وإيميلي بتتأقلم وخيالها شغال.
كنت عايزة أصدقه.
بس في حاجات
ما ينفعش تتفسر بالخيال.
زي المرات اللي كنت بلاقي فيها مكان جنبها في السرير
مكعوج
كأن حد نام وقام.
أو لما كنت أسمع صوت نفس خفيف
مش صوتها.
مرة
صحيت على صوتها بتهمس.
قربت بالراحة
وسمعتها بتقول
لا دي ماما ما تزعلش.
وقفت مكاني
مش قادرة أقرب ولا أرجع.
سألتها تاني يوم
كنتي بتكلمي مين؟
ابتسمت وقالت
هو بس خلاص مش زعلان دلوقتي.
عدّى وقت
والكلام قل
بس ما اختفاش.
بقى أقل أهدى
كأنه اتعود علينا أو إحنا اللي اتعودنا عليه.
دلوقتي
كل ما إيميلي تصحى من النوم
تبصلي بنفس النظرة
وتقول
ماما
وبتسكت.
وأنا
كل يوم بسأل نفسي نفس السؤال
هو سابنا؟
ولا لسه بينام جنبها
بس المرة دي
مش محتاج سرير.