حماتي اقتحمت البيت عشان تاخد 7 مليون دولار… بس الصدمة؟ الفلوس كانت اتبرعت بيها قبل ما تدخل بساعة!
الساعة 6 الصبح، حماتي رزعت الباب ودخلت وهي بتصرخ هاتي ال 7 مليون دولار بتوع شقة أمك! وقفت مكاني مصدومة، وزوجي كمل كلامها بكل برود يا حبيبتي، أنا وأمي اتفقنا إننا هنسدد بيهم ديون أخويا.. إحنا أهل. ماردتش عليهم، ولا حتى عليت صوتي. كل اللي عملته إني مشيت وسيبتهم.. سيبتهم لمفاجأة عمرهم ما يتخيلوها.
ليندا مخبطتش حتى وهي بتقتحم البيت.
الفلوس اللي جات من شقة أمك فين؟ سألت بصوت حاد زي الموس.
كنت واقفة متجمدة جنب السفرة، شنطتي لسه على كتفي، وورق البنك في إيدي. كنت لسه راجعة من إجراءات بيع شقة أمي الله يرحمها.
سبعة مليون دولار.. الرقم مكنش مجرد فلوس بالنسبة لي، ده كان شقا وتضحية أمي طول عمرها، السهر في المستشفيات والتعب اللي عمرها ما شكت منه عشان تربيني لوحدي.
قلت بهدوء أنا آسفة.. بتقولي إيه؟
إيثان نزل من على السلم وعلى وشه النظرة اللي بيستعملها لما يكون عارف إنه هيعدي حدوده معايا.
قال بنعومة تخفي وراها مصيبة يا صفاء، اقعدي بس.
ليندا نفخت وهي مربعة إيديها لا، متدلعهاش.. قول لها الموضوع على طول.
حسيت بتقل وبرودة في صدري تقولي إيه؟
إيثان خد نفس طويل وقال أنا وأمي قررنا إن الفلوس دي لازم
للحظة افتكرت إني سمعت غلط ديون ريان؟
أخوه اللي ضيع سنين حياته في مشاريع فاشلة وقمار وديون ومشاكل مابتخلصش، وكل لمة عيلة يقعد يحكي إزاي هيبدأ من جديد، وطبعًا البداية الجديدة دي معناها إن حد يشيل عنه الشيلة.
ليندا قربت مني وقالت بلهجة آمرة ده
من العيلة، وأكيد أمك كان هيسعدها إنها تساعده.
ضحكت ضحكة قصيرة ومريرة أمي مكانتش تعرف ريان أصلًا!
إيثان وشه اتشد وقال ده مش وقت أنانية خالص يا صفاء.
أنانية! الكلمة دي وجعتني أكتر من أي حاجة قالتها أمه.
رديت عليه أمي ميتة من 6 شهور، وأنا اللي شيلت كل حاجة لوحدي، ونضفت شقتها، وصفيت حياتها مع المحامين.. إنت مكنتش موجود يا إيثان، ولا أخوك كان موجود. ودلوقتي جايين تقرروا هتعملوا إيه في فلوسها؟
إيثان سكت لحظة، وفي السكتة دي فهمت كل حاجة.. ده مكنش مجرد اقتراح، دي كانت خطة مترتبة.
اعترف أخيرًا أنا قلت لريان إننا هنساعده.
قلبي سقط في رجلي إننا؟
ليندا رفعت راسها بكل فخر أيوة، إنتِ متجوزة، واللي بتاعك يبقى بتاع جوزك.
بصيت لهم هما الاتنين، وحسيت بحاجة جوايا هديت فجأة.. مكنتش مكسورة، بالعكس، الرؤية وضحت قدامي تمامًا.
افتكروا إن
بس بكل هدوء، حطيت الملف على التربيزة، وبصيت في عين إيثان وقلت له
عندك حق.. وأنا كمان عندي مفاجأة ليكم إنتوا الاتنين.
ا
بصيت لملف الورق اللي على التربيزة وبعدين بصيت ليهم، الابتسامة المكسورة اللي كانت على وشي اختفت وحل محلها هدوء يخوف.
إيثان قرب مني وهو فاكر إن سكاتي ده علامة استسلام، وقال أيوة كده يا صفاء، ده العشم برضه، بكره ريان يقف على رجله ويردلك الجميل.
فتحت الملف وطلعت منه ورقة واحدة بس وحطيتها قدامهم دي مش أوراق البنك يا إيثان.. دي أوراق التنازل.
ليندا عينيها لمعت
تنازل؟ يعني اتنازلتي لريان عن الفلوس خلاص؟
ضحكت بجد المرة دي وقلت لها لا يا حماتي.. ده تنازل من أمي الله يرحمها بكل ممتلكاتها، بما فيهم الشقة دي وفلوسها، لجمعية خيرية ومستشفى الأورام اللي كانت بتتعالج فيها.. الورق ده متوثق من شهرين، يعني قبل ما تموت بفترة.
إيثان وشه بقى لونه أبيض زي الورق إيه اللي بتقوليه ده؟ وال 7 مليون دولار؟
رديت عليه وأنا بلم شنطتي الفلوس دخلت حساب الجمعية النهاردة الصبح الساعة 5، يعني قبل ما والدتك تقتحم عليا البيت بساعة.. أمي كانت عارفة
ليندا بدأت تصوت وتخبط على صدرها إنتِ أكيد اتجننتي! ضيعتي ورث ابننا؟
بصيت لها بكل ثقة ده ورث أمي، وهي حرة فيه.. أما بالنسبة لمفاجأتي ليك يا إيثان، فإنت لو بصيت في الملف كويس، هتلاقي ورقة تانية.. دي قضية خلع رفعتها عليك الصبح برضه.
إيثان وقف مبروم مش عارف ينطق، وأنا كملت طريقي للباب بكل ثبات بما إن اللي بتاعي هو بتاع جوزي زي ما والدتك قالت، فبما إني مابقاش معايا حاجة، يبقى مفيش داعي نفضل مع بعض.. خليه هو ينفعك بقى.
رزعت الباب ورايا وسبتهم في صدمتهم، لأول مرة من 6 شهور أحس إني قادرة أتنفس بجد.
نزلت السلم وأنا سامعة صوت زعيق ليندا واصل لآخر الشارع، وإيثان بيحاول يهديها وهو صوته مخنوق من الصدمة. ركبت عربيتي وأنا حاسة بوزن جبل اتشال من على كتافي.
كنت عارفة إن اللي عملته صح، مش بس عشان فلوس
أمي، لكن عشان كرامتي اللي كانوا فاكرين إنهم ممكن يدوسوا عليها بسهولة. رحت قعدت في كافيه هادي، وطلبت قهوتي، وفتحت الموبايل.
لقيت رسايل من إيثان بتنهال عليا.. صفاء ردي، إنتِ أكيد بتهزري،