بعد شهرين من فرحى قصص وروايات أمانى سيد
بصراخ مكتوم وأنا؟ وأنا اللي أمي وصتك عليا وأنت بتاخدني من بيتنا؟ أنا اللي المفروض أكون شريكة حياتك مش بنك بتسحب منه عشان توجب مع الغريب والقريب؟
قرب منها لحد ما بقى وشّه في وشّها، وقال ببرود الغريب هو اللي بيحاسب بالورقة والقلم.. وأنتي من ساعة ما دخلتي البيت ده وأنتي ماسكة الآلة الحاسبة وبتعدي.. أختك الحقيقية أخدت إيه وأختك اللي مش حقيقية هتاخد إيه.. اللي بيحسبها كدة يا بنت الناس مبيعيش.
رجعت خطوة لورا وكأن كلامه طعنها أنا اللي بحسبها؟ أنا اللي ساندة البيت بمرتبي وتدبيري عشان سيادتك تتمظهر بفلوسك قدام الناس وتقول أنا اللي شايل؟ أنت مش بتجبرها يا ، أنت بتك سرني.. والك سر ده مش هيتصلح بذهب الدنيا كله.
لف ضهره ليها وهو
صوتها هزّ جدران الصالة وهي بتنادي وراه لو خرجت بالعلبة دي دلوقتي، اعتبر إن اللي بينا انتهى.. اعتبر إن عواطف اللي كانت بتبني معاك طوبة طوبة، اتهدت فوق دماغك
فريدة قاعدة في صالتها، الإضاءة خافتة، ملامحها بتبان فيها القلق المصطنع. الباب بيخبط خبطات عارفة صاحبها كويس. بتفتح بلهفة، وأول ما بتشوف سعيد بترسم وش الهم والحزن.
خير يا سعيد؟ إيه اللي جابك في وقت زي ده؟ حصل حاجة؟
بيدخل وهو بينهج، بيطلع العلبة القطيفة من جيبه وبيرميها على الترابيزة قدامها
بتمثل الصدمة وهي بتبص لبريق الدهب يا خبر! ده ذهب عواطف يا سعيد! أنت أخدته منها؟ دي ممكن تخرب الدنيا، أنا مقبلش أكون سبب في خراب بيتك.
بضيق وقهر وهو بيلف في الصالة مكيش دعوة بيها، اللي بينا اتشرخ وخلاص.. المهم أنتي، المهم متتصغريش قدام حد.. أنا وعدت أبويا الله يرحمه إني هكون ليكي السند، ومش هك سر كلمتي أبداً.
بتقرب منه بخطوات هادية، وبتحط إيدها على كتفه بنعومة طول عمرك سيد الرجالة يا سعيد.. أنا عارفة إنك بتعمل كدة عشان بتحبني.. بتسكت لحظة وبتبص في عيونه بنظرة لؤم لولا إن أبوك الله يرحمه كتبني على اسمه عشان
بيغمض عينه بوجع وكأنه بيهرب من الحقيقة خلاص يا فريدة.. النصيب كان أقوى مننا، والاسم اللي اتكتب في الورق بقى سد عالي بينا.. المهم دلوقتي جهازك يكمل وتتستري في بيتك.
بتمسك إيده وبصوت واطي فيه سم هي عرفت يا سعيد؟ عرفت إننا مش إخوات حقيقيين؟
بصوت مخنوق عرفت.. وواجهتني بكل حاجة، وقالت كلام يوجع القلب.. بس ميهمنيش، المهم إنك متنزليش مكسورة قدام الناس.
بابتسامة انتصار مدارياها وهي بتضم علبة الدهب لصدرها ربنا يخليك ليا يا سندي.. عواطف بكرة هتهدى وتنسى، والدهب يروح وييجي، بس الحب الحقيقي هو اللي بيفضل.. وأنت عارف إن مفيش حد حبك قدي ولا هيقدر