جملة واحدة من طفلة… كسرت رجل أعمال لم يهزّه شيء من قبل
المحتويات
أقيلت دون سبب واحد وما إن نطقت ابنة الملياردير حتى انهار كل شيء.
كادت الحقيبة أن تنزلق من بين أصابع لينا موراليس عندما سمعت الجملة التي محت حياتها بهدوء.
بعد ثلاث سنوات من رعاية الصغيرة آريا لم تتخيل لينا قط أن تصرف كغريبة. بلا إنذار. بلا تفسير. مجرد إنهاء مهذب مغلف ببرود رسمي. كانت تطوي ثيابها بيدين مرتجفتين والدموع تغبش رؤيتها رغم محاولاتها اليائسة أن تبقى متماسكة.
لم يفهم أحد ما الذي ساء.
لا العاملون في المنزل.
ولا السائق.
ولا حتى لينا نفسها.
إلى أن اقتربت ابنة الملياردير من أذن أبيها وهمست بشيء جعله يتجمد في مكانه.
كان ثقل الظلم أثقل من أي حقيبة حملتها لينا يوما.
هبطت درجات الرخام في الشرفة ببطء وعيناها معلقتان
عشرون درجة إلى البوابة.
عشرون درجة تفصلها عن ثلاث سنوات من الحب والروتين والانتماء.
غمر غروب تاغايتاي القصر بذهب لطيف. تذكرت لينا كم كانت تحب هذه الساعةحين يتسلل الضوء عبر ستائر آريا ويتمددان على السرير يبتكران أشكالا من الظلال الراقصة فوقهما.
أرنب.
سحابة.
نجمة.
لم تلتفت.
لو فعلت لكانت اڼهارتوقد بكت ما يكفي وهي تحزم أشياءها في حمام العاملين.
زوجا بنطال جينز. حفنة بلوزات. الفستان الأصفر الشاحب الذي ارتدته في عيد ميلاد آريا الأخير. وفرشاة الشعر التي كانت آريا تحب استخدامها لدمىها.
تركت لينا الفرشاة خلفها.
كانت تخص ذلك البيت.
وتخص حياة لم تعد حياتها.
وقف السائق مانغ إلياس إلى جوار السيارة
وربما كان ذلك أفضل.
لأن أحدا لو سألها عن السبب لما وجدت لينا جوابا.
في ذلك الصباح استدعاها سيباستيان كالديرون إلى مكتبه. كان صوته مسطحا بعيدا كأنه يعلن خسائر فصلية.
لم تعد خدماتها مطلوبة.
لا سبب.
لا نقاش.
ولم يلتق بعينيها حتى.
أسندت لينا جبينها إلى زجاج السيارة البارد بينما أخذت المزرعة تتلاشى في الخلف.
كانت قد وصلت إلى هناك في الخامسة والعشرينخارجة لتوها من برنامج متواضع لرعاية الأطفال غير واثقة بنفسها لا تحمل سوى الأمل وبعض التوصيات.
أرسلتها الوكالة بديلا مؤقتا.
وبقيت لأن آرياوكانت في الثانية آنذاكرفضت النوم دونها.
الأطفال يعرفون أشياء
في يومها الأول حدقت آريا في لينا بعينين جادتين ثم رفعت ذراعيها دون تردد.
ومنذ تلك اللحظة انتمتا إلى بعضهما.
مرت السيارة عبر طرق متعرجة ومقاه ونقاط إطلالة. تذكرت لينا ظهيرات في الحديقة تطعم الطيور بينما تضحك آريا بلا توقف إذ ټتشاجر العصافير على الفتات.
أحيانا كان سيباستيان ينضم إليهما على غير توقع هاربا من الاجتماعات يجلس بصمت إلى جوارهما مع أكواز آيس كريم تذوب.
لحظات نادرة.
لحظات لطيفة.
لحظات بدا فيها أقل جبروتا في عالم الصناعة وأكثر أبا متعبا يحاول قدر استطاعته.
انحدرت دموع لينا بصمت.
لا ڠضبا.
بل فقدا.
كانت ستفتقد كل شيء
رائحة الغسيل النظيف.
قهوة الصباح.
ضحكة آريا التي تتردد في الأروقة.
وحتىوإن لم
متابعة القراءة