قال لابنتي الحامل: سأكسركِ… لم يكن يعلم أن أمّها محققة سابقة ستقلب حياته رأسًا على عقب
عندما طرقت ابنتي إميلي كارتر باب منزلي عند الخامسة فجرا ظننت في البداية أنها دخلت مرحلة المخاض مبكرا. كانت في شهرها التاسع وموعد ولادتها قد يحين في أي لحظة. لكن ما إن دخلت دائرة الضوء عند الشرفة حتى انقبض قلبي. كان خدها الأيسر متورما أرجواني اللون وكانت تمسك أضلاعها كأن كل نفس يؤلمها.
همست بصوت مرتجف
أمي ليو ضربني.
أدخلتها إلى الداخل محاولة الحفاظ على هدوئي. قضيت عشرين عاما محققة في شرطة لوس أنجلوس وتدربت على تثبيت نبرة الصوت وسط الفوضى لكن لا شيء يهيئك لرؤية ابنتك بهذا الحال.
وبينما كنت أجلسها رن هاتفها. ظهر الاسم على الشاشة ليو هوكينز. تجمدت في مكانها. التقطت الهاتف.
وقبل أن أنطق خرج صوته من السماعة وهو يزمجر
أعطي إميلي الهاتف. واسمعي جيدا أنت لا تعرفين مع من تتعاملين.
تحرك في ذهني ذلك المفتاح القديم البطيء والمألوف الذي كنت أستعمله في غرف التحقيق ولم أتصور يوما أنني سأحتاجه مجددا.
قلت بهدوء
أنت تتحدث مع والدتها. وأنا أعرف تماما نوع الرجل الذي أتعامل معه. أرسلت العشرات من
ضحك بسخرية وقال
أيتها العجوز ابتعدي عن الأمر.
ثم أغلق الخط.
انهارت إميلي باكية وغطت وجهها بيديها. قالت بصوت مكسور
أمي لقد فقد أعصابه الليلة. قلت إنني سأبقى في المستشفى لأنني شعرت بثقل شديد على الجنين. قال إنني أكذب ثم دفعني نحو الدرج. هربت عندما ذهب ليجلب هاتفه.
أردت الاتصال بالشرطة فورا لكنها أمسكت معصمي
لا لا يمكنك. ليو يعرف أشخاصا نافذين. يقول إن الشرطة لن تلمسه.
كنت أعرف هذا النوع جيدا. رجال يظنون أنفسهم فوق القانون.
رفعت قميصها بحذر لأتفقد أضلاعها وكانت الكدمات العميقة بدأت تتشكل. تأوهت من الألم. قلت بحزم
سنذهب إلى الطوارئ الآن. وبعدها سأهتم أنا بالأمر.
وأثناء مساعدتها إلى السيارة تفحصت الشارع. كانت هناك سيارة سيدان داكنة عند زاوية الطريق محركها يعمل وأضواؤها مطفأة. تراقب.
لم يكن يختبئ من الشرطة.
كان يختبئ مني.
لأن ليو لم يكن يعلم أن هذه الأم العجوز متخصصة سابقا في قضايا العنف الأسري ولا تخشى رجالا يستخدمون الخوف سلاحا. قضيت نصف حياتي وأنا أفكك أمثالهم
هذه المرة كان الأمر شخصيا.
وليو هوكينز ارتكب للتو أكبر خطأ في حياته.
في الطوارئ فحص الأطباء إميلي بعناية ووثقوا كل كدمة. كان الجنين بخير لكن ضغط دم إميلي كان مرتفعا فقرروا إبقاءها للمراقبة ساعات قليلة. بقيت إلى جانبها أدون الملاحظات كما كنت أفعل في التحقيقات وقت الوصول الإصابات الظاهرة أسماء الأطباء كل شيء. حاولت إميلي النوم لكنها كانت تفزع مرارا متأكدة أن ليو سيقتحم الأبواب. طمأنتها أنه لن يفعل. ليس هذه الليلة. ما لم تكن تعلمه هو أنني لم أكن أنوي الاكتفاء بتقديم بلاغ. كنت أنوي بناء قضية محكمة إلى حد لا تنفع معه علاقات ليو.
عندما غرقت في النوم أخيرا خرجت إلى الممر واتصلت بزميل قديم المحقق مارك ريفيرا من وحدة العنف الأسري في شرطة لوس أنجلوس. قال جولي لم أسمع صوتك منذ سنوات. ما الأمر
قلت إنها إميلي. زوجها أدخلها المستشفى. شتم بهمس وقال أرسلي الصور. سأبدأ الإجراءات.
قلت لا أطلب معروفا. أطلب دقة.
قال ستحصلين عليها. لكن ليو هوكينز الاسم مألوف.
كنت أعرف السبب.
في عامي
عند السابعة صباحا أخبرتنا ممرضة بوصول أخصائية اجتماعية قريبا. أمسكت إميلي بيدي
أمي سيلاحقني. قال دائما إنه إن تركته فسيأخذ الطفل.
قلت لن يلمسك مرة أخرى. أعدك.
همست لا يمكنك أن تعديني. إنه خطير.
قلت وأنا كذلك.
عند خروجنا لاحظت السيارة الداكنة نفسها متوقفة أبعد قليلا. كانت محاولة المراقبة ساذجة الهواة يظنون أن البعد يجعلهم غير مرئيين. أدخلت إميلي إلى المنزل أجلستها على الأريكة ثم خرجت ثانية وتركت باب الشبك يصدر طقطقة مسموعة. وقفت أحدق مباشرة في الزجاج المظلل حتى تلعثم المحرك وانطلقت السيارة مبتعدة.
سألتني إميلي ماذا تفعلين
قلت أبدأ الإجراءات. إن أراد ليو حربا فقد اختار المرأة الخطأ.
وأضافت أمي
قلت بهدوء لن ألاحقه