محامٍ شهير يكشف القضية التي قلبت حياتي

لمحة نيوز

في يوم دخل علي رجل لونه باهت وملامحه كلها انكسار قعد قدامي بصمت لحظات وبعدين قال بصوت متردد 
عايزك تترافع عن زوجتي 
سألته باستغراب 
خير زوجتك عاملة إيه
تنفس الرجل بعمق وقال 
هي متهمة إنها تسببتبدون قصدفي حادث فقدت فيه أولادنا الاتنين 
تخيلوا زوج جاي للمحامي علشان يدافع عن زوجته المتهمة في واقعة تخص أعز ما يملك الموقف نفسه كان كفيل يخلي أي حد يقف مذهول 
وبدأ الراجل يحكي التفاصيل من أولها 
كنت متجوز من سيدة محترمة وعشنا سوا سنين طويلة وربنا رزقنا بولدين كانوا كل حياتنا
يا أستاذ أنا جاي أطلب منك تدافع عن زوجتي 
رفع المحامي رأسه مندهشا فالرجل كان يبدو على وشك الانهيار التام سأله بحذر 
خير زوجتك متهمة بإيه
ابتلع الرجل ريقه بصعوبة وقال جملة غيرت وجه المحامي بالكامل 
متهمة في واقعة فقدت بسببها أولادي الاتنين 
عم الصمت الغرفة لم يفهم المحامي في البداية فكرر الرجل كلامه بهدوء موجع وكأن الكلمات أثقل من أن تقال بصوت عال هنا فقط أدرك المحامي أنه أمام مأساة

غير عادية 
بدأ الرجل يحكي قصته 
أنا كنت متزوج من سيدة ورزقني الله بولدين كانوا كل حياتي وبعد سنوات حصل انفصال بيني وبين زوجتي الأولى وخدت الأولاد يعيشوا معايا حاولت أكون الأب والأم في نفس الوقت وحاولت أعوضهم أي حاجة ممكن تكون اتكسرت جواهم 
تنهد وواصل بصوت أعمق 
بعد فترة اتجوزت تاني من زوجتي الحالية وصدقني يا أستاذ دي من أطيب الناس اللي شفتها في حياتي كانت بتحب أولادي حب مش طبيعي حب فطري كانت بتتعامل معاهم كأنهم ولادها الحقيقيين يمكن أكتر 
كان يتذكر تفاصيل صغيرة ابتسامتها وهي تجهز لهم الفطور نظرتها وهي تقلق عليهم من أقل شيء الحرص اللي كانت بتبديه في كل تصرف يخصهم حتى الأولاد كانوا متعلقين بيها بدرجة ملحوظة 
ثم تغيرت نبرة صوته فجأة 
وفجأة حصل اللي ماحدش كان يتخيله 
حكى أنه في أحد الأيام مرض ابنه الكبير بشكل مفاجئ الأسر حاولت الأطباء حاولوا لكن شاءت إرادة الله أن يفقد الطفل حزنوا جميعا وانكسر البيت ثم حاولوا يرضوا بالقضاء 
مرت الأيام بصعوبة وكان الأب يتردد بين
محاولة تعويض ابنه الصغير عن فقد أخيه وبين مواجهة مشاعر الحزن اللي كانت بتخنقهم كل ليلة 
لكن بعد شهرين فقط وقعت مأساة ثانية 
ابنه الصغير أيضا فقد وعيه بشكل مفاجئ وتم نقله إلى المستشفى لكن الأطباء لم يستطيعوا إنقاذه كانت الصدمة أكبر من أن تحتمل هذه المرة الطبيب الشرعي شك في سبب الوفاة فتم الفحص واتضح أن الوفاة فيها أسباب غير طبيعية واستكمالا للإجراءات تم إعادة فحص جثمان الابن الأول وظهرت نتائج مشابهة 
هنا بدأت الشكوك تتجه نحو الزوجة الثانية لأنها كانت الأقرب للأطفال والأكثر تواجدا معهم 
تم القبض عليها واتهمت بأنها هي من تسببت فيما حدث 
وصلت القضية إلى المحامي وكانت الأوراق أمامه واضحة جدا الظروف التوقيت وجود الأطفال معها في أغلب الأوقات كلها دلائل شكلت ملفا قويا ضدها لدرجة أن المحامي نفسه لم يجد ثغرة واحدة يدخل منها 
ومع ذلك كان الزوج مصرا على براءتها وكان يقول بثقة غريبة 
دي مستحيل تعمل كده أنا عارفها عارف قلبها 
المحامي وفقا لضميره المهني حاول يفتش في كل ورقة
كل احتمال كل تفاصيل المنزل كل علاقة لكن ما كانش لاقي أي زاوية ممكن يدافع منها 
حتى القصاصات اللي كان الأب يجيبها من دفاتر أولاده كانت كلها كلام أطفال صغيرين ما فيهاش أي دليل فعلي 
لكن القدر كان بيجهز حاجة أبعد من توقع أي حد 
في يوم جت مدرسة اللغة العربية للولد الثاني وسلمت الأب كراسة التعبير الخاصة بابنه وقالت له 
دي آخر متعلقات ابنك يمكن تحب تحتفظ بيها 
الأب شكرها وأخذ الدفتر وبالصدفة قلب صفحاته لم يكن يتوقع أن يدوي شيء داخل قلبه وهو يقرأ كلمات طفله الصغيرة 
كان موضوع التعبير عن عيد الأم بتاريخ 21 مارس 
الغريب أن الطفل لم يكتب عن والدته الأولى بل كتب عن زوجة أبيه 
كتب الطفل في الكراسة كلمات بسيطة لكنها كانت تحمل من الصدق ما يكفي لتهز أي قلب كتب كيف أنها كانت الأقرب إليه في أيامه الأخيرة كانت تهتم بكل تفاصيله الصغيرة طريقة نومه أكله مذاكرته حتى مخاوفه التي لا يقولها لأحد كتب أنها كانت تطمئنه حين يخاف وتربت على كتفه عندما يتوتر وتدعمه حين يشعر أنه أقل من غيره 
قال
في الموضوع إنه كان يدعو الله أحيانا
تم نسخ الرابط