القصة الكاملة لحريق شبرا الخيمة

لمحة نيوز

في واحدة من أكثر الليالي التي لن ينساها سكان شبرا الخيمة اندلع حريق ضخم أمام محطة مترو شبرا الخيمة بمحافظة القليوبية امتد إلى عدد من الأكشاك والمحلات التجارية ما أثار حالة من الهلع بين الأهالي ورواد المكان وفي غضون دقائق تحولت المنطقة المزدحمة عادة إلى ساحة طوارئ هرعت إليها سيارات الإطفاء والإسعاف وبدأت جهود الإنقاذ في سباق مع الزمن للسيطرة على الموقف 
الحريق لم يكن مجرد حدث عابر بل درس قاس أعاد فتح ملف السلامة في الأسواق الشعبية والأماكن العامة وطرح أسئلة مهمة حول أسباب تكرار مثل هذه الحوادث وكيفية منعها مستقبلا 
بداية الحريق المشهد الأول أمام محطة المترو
بدأ الحريق في مجموعة من الأكشاك والباكيات الواقعة في مواجهة محطة مترو شبرا الخيمة وهي منطقة حيوية يمر بها يوميا آلاف الركاب تحتوي هذه الأكشاك على بضائع متنوعة من ملابس وأقمشة إلى أدوات كهربائية وأطعمة ومشروبات وجميعها مواد شديدة القابلية للاشتعال 
وفق التسلسل الزمني للأحداث اندلع اللهيب في كشك واحد على الأرجح قبل أن يمتد بسرعة مذهلة

إلى الأكشاك المجاورة بسبب تلاصقها وضيق المسافات بينها بالإضافة إلى وجود مواد قابلة للاشتعال بكميات كبيرة وفي دقائق معدودة تحولت ألسنة اللهب إلى جدار ناري كثيف تصاعدت منه أعمدة الدخان التي شوهدت من مسافات بعيدة 
تحرك الحماية المدنية
استغرق وصول أولى سيارات الإطفاء بضع دقائق فقط حيث دفعت الحماية المدنية بعدد كبير من السيارات من شبرا الخيمة والمراكز المجاورة بالإضافة إلى سيارات إسعاف لنقل أي مصابين 
أول خطوة قام بها رجال الإطفاء كانت عزل التيار الكهربائي عن المنطقة بالكامل لتقليل فرص حدوث ماس كهربائي أو انفجارات صغيرة من الأجهزة داخل المحلات 
ثم بدأ الهجوم على النيران بخطوط المياه والرغوة في محاولة لتطويق الحريق ومنع امتداده إلى المباني السكنية القريبة ومحطة المترو 
الإصابات والحالات الصحية
أسفر الحريق عن إصابة أربعة أشخاص على الأقل بينهم سيدة أصيبت بحروق متوسطة وثلاثة أشخاص آخرون تعرضوا للاختناق بسبب استنشاق الدخان الكثيف تم نقل جميع المصابين إلى المستشفى لتلقي الإسعافات اللازمة 
وتشير
الشهادات الطبية إلى أن أغلب الإصابات كانت نتيجة الدخان الكثيف ما يذكرنا بأن الخطر الأكبر في الحرائق ليس اللهب فقط بل الغازات السامة الناتجة عن احتراق المواد المختلفة 
تأثير الحريق على حركة المترو
بحكم قرب موقع الحريق من محطة المترو كان لابد من اتخاذ إجراءات احترازية لسلامة الركاب توقفت حركة القطارات في الاتجاه المؤدي للمحطة لفترة قصيرة وتمت إعادة التشغيل تدريجيا بعد التأكد من السيطرة على النيران وانخفاض مستوى الدخان 
هذا الإجراء الوقائي منع وقوع أي حوادث إضافية خاصة أن المنطقة تشهد عادة ازدحاما شديدا في أوقات الذروة 
السيطرة على النيران ومرحلة التبريد
بعد مجهود استمر لساعات تمكن رجال الإطفاء من السيطرة على الحريق ومنع امتداده لمبان إضافية 
لكن المهمة لم تنته عند هذا الحد فقد بدأ رجال الحماية المدنية مرحلة التبريد وهي عملية أساسية لضمان عدم اشتعال النيران مجددا نتيجة وجود بقايا ساخنة أو جمر تحت الركام 
كما عملت فرق الإنقاذ على إزالة المخلفات وفتح الطرق أمام حركة المارة والسيارات
تدريجيا 
أسباب سرعة الاشتعال
هناك عدة عوامل ساهمت في سرعة انتشار الحريق 
وجود مواد قابلة للاشتعال بكميات كبيرة مثل الأقمشة والكراتين والزيوت والمواد البلاستيكية 
تلاصق الأكشاك وضيق المسافات بينها ما يجعل اللهب يقفز بسهولة من محل لآخر 
احتمال وجود مشاكل كهربائية مثل ماس كهربائي أو تمديدات عشوائية 
ارتفاع درجات الحرارة في شهر أغسطس
ما يزيد من خطورة أي شرارة صغيرة 
التوقيت والمناخ هل للطقس دور
شهدت البلاد موجات حرارة مرتفعة خلال أغسطس وارتفاع الحرارة يعزز قابلية الاشتعال ويزيد خطورة أي شرارة كهربائية أو لهب كشف وعلى الرغم من أن الطقس ليس سببا بذاته إلا أنه يفاقم أثر أي خطأ بسيط خصوصا في نقاط بيع تعتمد على مواقد وقوالب زيت ومولدات صغيرة لذا تعد التهوية والإضاءة الآمنة وإبعاد مصادر اللهب عن المخزون أساسات لا رفاهية فيها 
خط زمني للأحداث
الساعة 8 00 مساء تقريبا اندلاع الحريق في أحد الأكشاك أمام محطة مترو شبرا الخيمة 
خلال 5 دقائق امتداد النيران إلى أكشاك ومحلات مجاورة 
الساعة
8 10 مساء
تم نسخ الرابط