شعري المسروق حكايات زهرة
اخت جوزي شافت اعلان لكوافير محتاج شعر طبيعي طويل، قامت قصت شعري الطويل وانا نايمه خلته لحد الكتف ، ولما واجهتها قالتلي ببجاحه هجبلك كريم ويطول تاني ، متعصبتش ولا اتخانقت وبحركه واحده عملتها خليتها تمسك ماكينة الحلاقه وتحلق شعرها على الزيرو باديها وقدام عيون اخوها !!!!
كنت متجوزة بقالي سبع شهور بس ،وحياتي مع أحمد جوزي كانت كلها راحة، ومفيش مشكلة تتذكر. أحمد أهله متوفيين من زمان، وكان عايش معايا في شقتنا الهادية.
لحد ما الباب خبط في يوم، وكانت سحر اخت أحمد.
سحر كانت متجوزه وڠضبت وقالت ان جوزها هيطلقها...وفعلا مشيو في اجرائات الطلاق واتطلقت. وقتها رفضت تماماً ترجع تعيش في بيت أبوها الله يرحمه قالت أنا بخاف أقعد لوحدي يا أحمد.. البيت فاضي ومليش في الدنيا دي غيرك يا أخويا.
أحمد أخدني على جنب وقال بقلة حيلة معلش يا نورهان، مش الأصول أبداً أسيب اختي لوحدها وهي ملهاش غيري، استحمليها شوية لحد ما ظروفها تتظبط. سكتّ.. ملقتش حل تاني ولا كان ينفع اتكلم في الموقف ده قلتله اللي تشوفه يا أحمد، البيت بيتك.
لكن من أول يوم حطت فيه رجلها في الشقة، والهدوء اتبخر.
سحر كانت عبارة عن كتلة فوضى متحرّكة. متبطلش بعزقة، ولو أكلت أي حاجةلو مجرد بسكوتةتبعزق الفتافيت حواليها في كل مكان وترمي الورق على الأرض مكان ما واقفة. طول النهار والليل ممددة على الكنبة، ماسكة التليفون، قاعدة على النت، ولا حاسة بغيرها ولا تطبخ معايا ولا تمسح ولا حتى تبطل طلبات كنت بستحملها بالعافية، ألمّ وراها، وأعدّي، وأقول عشان خاطر أحمد وعشان البيت يفضل هادي.. ومردتش أشتكي له ولا مرة.
لحد ما في يوم كنت قاعدة في الصالة وهي كالعادة سارحة في تليفونها، وفجأة بصتلي وقالتشوفي يا نورهان الإعلان ده! ناس كاتبين على النت إنهم محتاجين شعر طبيعي يكون تقيل ونضيف، وهيدفعوا فيه مبلغ حلو أوي!.
ابتسمت وافتكرتها بتهزر، قلتلها دي نكته دي ولا إيه؟ هو حتى الشعر بقى بينباع؟.
ردت وهي بتبص لشعري بتركيز طبعاً بينباع! بياخدوه الكوافيرات وبتوع الشعر المستعار.. بقولك إيه، ما تقصي شعرك ده؟ أنتِ شعرك طويل زيادة عن اللزوم ومغطي ضهرك كله، هتعملي بيه إيه يعني؟.
جسمي قشعر من نظرتها. مسكت شعري بسرعة وقلت قل أعوذ برب الفلق.. سمّي الله يا سحر! لا طبعا، أحمد جوزي بيحب شعري كده جداً، وأنا مستحيل أقص خصلة واحدة منه.. ده ماما الله يرحمها كانت بتحبه أوي وبتهتم بيه معايا.
مسكت سحر أطراف شعرها القصير وقالت ياريت شعري زي شعرك.. كنت بعته وقبضت تمنه واطوله تاني وابيعه برضه ! بس أنا شعري قصير وفتلته وحشة .. سبحان الله، يدي الحلق للي بلا ودان !.
اتضايقت من أسلوبها، بس اتجاهلتها وسكتّ. قمت وسيبتها وقعدت أدعي في سري إن ربنا يكفيني شړ عينيها.
تاني يوم الصبح، صحيت عادي، جهزت الفطار لأحمد ومشيته على شغله. بعد ما قفلت الباب وراه، حسيت بدوخة خفيفة وإرهاق، قلت أدخل أوضتي أريح ساعة زمن دخلت نمت وروحت في سابع نومه
صحيت بعد فترة، حاسة بتقل في رقبتي. قمت من السرير ووقفت أعدل هدومي ورايحة ناحية التسريحة.. وعديت من قدام المراية.
وقفت. مكاني پصدمه بصيت للمراية ومش مصدقة اللي شايفاه.. إيدي اترفعت لشعري پخوف. شعري الأسود، التقيل، اللي كان واصل لآخر ضهري، اللي كنت بأقضي بالساعات أعتني بيه عشان دي كانت وصية أمي الله يرحمها وحاجة أحمد بيحبها فيا.. بقى مقصوص بپهدلة وعشوائية.. لحد كتافي!
بقيت واقفة
في نص الأوضة مش قادرة أتنفس. إزاي؟ مين يعمل كده؟ شعري ازاي بقى كده
وبعد ما بدات افوق لنفسي، افتكرت كلامها امبارح والإعلان اللي اتكلمت عنه.
طلعت من الأوضة زي المچنونة، الشياطين بتتنطط قدام وشي، ودموعي نازلة. لقيتها نايمة في الصالة ومغطية نفسها. زقيتها پغضب صړخت فيه بكل ما فيا أنتِ قصيتي شعري يا مفترية؟! ازاي تعملي كده ؟!.
سحر حركت جسمها ببطء، ولا حتى اتعدلت من نومتها! بصتلي ببرود يفرس وقالت بقلة أدب وبلا مبالاة تشل وفيها إيه يعني؟ لما يبعتولي الفلوس هبقى أجبلك كريم حلو من الصيدلية يطول تاني! هو الشعر لزمته إيه يعني؟
قولتلها پغضب...ده شعري انا وانا اللي احدد له لزمه معايا ولا لا...والله لاقول لاخوكي اول ما يوصل و...
بس قاطعتني وهيه بتضحك وقالتلي....عارفه انا اتطلقت ليه...عشان كنت اعمل مشاكل مع اخت جوزي...الرجاله يا حببتي مش بترضى في اهلها...ولو عايزه نصيحتى متشكنيش لاحمد بدل ما ترجعي عند اهلك زيي لان لو اتجبر يختار هيختارني انا...يلا متوجعيش دماغي بقى وسيبيني أنام عشان صاحية بدري!.
ودارت وشها الناحية التانية وعملت نفسها نايمة!
كنت هفرقع من الغيظ، مش بس قصت شعري وهتقبض تمنه ...كمان بتهددني باخوها وبطلاقي ...حسيت پالنار بتاكل في صدري، وإيدي كانت بترتعش وعايزة أجيبها من شعرها أفركها في الأرض. بس مسكت نفسي بالعافية. كتمت غيظي ودخلت أوضتي وقفلت الباب. أنا مش هتنزل لمستواها، ومش هتدخل معاها في خناقة شوارع تفقدني حقي. نويت إني مش هعمل حاجة غير لما أشهد أحمد الأول، عشان ميبقاش ليه عليا كلمة وميقدرش حتى يعاتبني على اللي هعمله.
فضلت مستنية أحمد و أول ما الباب اتفتح ورجع من شغله، شاف وشي ودموعي، ولما رفع عينه وشافني بشعري المقصوص اټصدم. حكيتله