سر جوازة بنتي حكايات زهرة الربيع

لمحة نيوز

رحت ازور بنتي في بيتها في الارياف بس جوزها قالي انها راحت تزور والدته العيانه، استغربت جدا لاني كلمتها بالليل وقولتلها اني هاجي من القاهره عشان ازورها ، بس لما قولتله هنروحلها عند والدتك اتجمد وبقى يبصلي كانه شايف شبح واللي شوفته عند امه كشفلي السر اللي عملو المستحيل عشان يخبوه عني!!!!
انا سناء ام منه.. منه دي مش بس بنتي، دي تحويشة عمري، وفرحتي الوحيدة اللي طلعت بيها من الدنيا بعد ما جوزي الله يرحمه سابني وماټ. لما كبرت وبقت عروسة زي القمر، جالي محمد ابن صاحب جوزي يتقدملها.. ناس من الأرياف طيبين ومعروفين، ونعرفوهم من حياة المرحوم جوزي. وبنتي
تعرفه ومعجبه بيه..وافقت عليه وانا مبسوطه جدا اني خلاص هشوفها عروسه بفستان ابيض
يوم الفرح، وأنا دموعي نازلة من الفرحه جاتلي أم العريس.. ست بشوشة كده وكلامها حلو حطت إيدها على كتفي وقالتلي بنبرة حنونة يا سناء يا أختي متقلقيش على بنتك واطمني.. دي هتعيش في شقة لوحدها، بيت من بابه بعيد عن بيتنا بمسافة، محدش هيدايقها ولا ېخنقها.
ابتسمت وقولتلها ربنا يديم الود يا أم محمد.. أنتو ناس طيبين وعلى راسي، وحتى لو كانت ساكنة معاكم في نفس الأوضة مش هخاف عليها منكم، ده أنتو الأصول كلها.
ساعتها اتفاجأت ب نهله اخت العريس حطت إيدها على بوقها وطلعت منها ضحكة غريبةجداً.. ضحكة تريقه زي ما اكون قلت نكته ضحكتها! و لقيت أمها نغزتها بإيدها في جنبها وزغرتلها بعينها زغرة خلتها تسكت فوراً وتوطي رأسها في الأرض.
أنا استغربت الحركة أوي..بس قولت في بالي يمكن متقصدش حاجه او بتضحك على حاجه تانيه
وعديت الليلة ورجعت القاهره لبيتي الفاضي عليّا.
مرت الأيام، وكنت كل يوم أكلم منه في التليفون.. بس قلب الأم دليل. كل ما أكلمها فيديو، ألاقيها مش على بعضها. تتكلم كلمتين وتبلع ريقها بصعوبة، وكان في عينها خوف واضح، وتفضل تبص وراها كل شوية !
أسالها مالك يا منه؟ بتبصي وراكي ليه يا حبيبتي؟ فيه حد جنبك؟
ترد بصوت مهزوز أبداً يا ماما.. ده بس أنا
خاېفة حد يخبط على الباب ومسمعوش.
قلبي ما كانش مرتاح، والشك بياكل في صدري. وبعد جوازها ب ١٥ يوم بالتمام والكمال، كلمتها فيديو.. أول ما فتحت الخط اټصدمت! عينيها كانت حمرا ډم، وكانها كانت پتبكي.
قولتلها مالك يا بنتي؟ عينكي مالها حمرا كده ليه؟ جوزك زاعلك؟
ردت بسرعة وهي بتحاول تبتسم لا يا ماما والله.. ده أنا كنت بخرط بصل كتير أوي للمحشي، والبصل حامي شوية.
قلت لها ومن غير ما أفكر طب بقولك إيه.. أنا مش قادرة على بعدك أكتر من كده، أنا جاية أزورك بكرة!
أول ما نطقت الجملة، إيد منه اترعشت، وطبق صيني كان في إيدها وقع اتدشش على الأرض مېت حتة! وشها اتخطف وبقى لون الملايةالبيضا، وقالتلي بكرة؟! بكرة ليه يا ماما؟!
استغربت جداً من ردها وقولتلها إيه يا منه؟ هو إنتي مش عايزة تشوفيني ولا إيه؟!
البنت اتوترت أكتر، وبقت تفرك في إيديها وقالت ما.. ما أنا بشوفك في التليفون أهو يا ماما!
بصيت للشاشة بذهول وزعلت جدا
منه خدت بالها من زعلي ووشي ، فقالت بسرعه... مش قصدي يا ماما والله! أكيد نفسي أشوفك .. بس.. بس لو كنتي قولتيلي قبلها بيومين ولا حاجه كنت جهزت استقبال يليق بيكي !
رديت بتعب أنا مش عايزة استقبال ولا عزومات ولا هيصة.. أنا عايزة أشوفك قدامي واحضنك وأطمن عليكِ.
البنت ابتسمت ابتسامة مکسورة وقالتلي خلاص يا حبيبتي.. تشرفينا وتنورينا.
قولتلها خلاص، بكرة هكون عندك من النجمة، قولي لجوزك بقى.
قفلت معاها وما نمتش طول الليل.. كنت بحاول اطرح الأفكار السودا من دماغي، واصبر نفسي إني هشوفها اخيرا
تاني يوم الصبح بدري، ركبت ومشيت من القاهرة للأرياف، وأنا بعد في الساعات والدقايق عشان تفتحلي الباب وأخدها في حضڼي.
وصلت البيت.. خبطت على الباب بس أول ما اتفتح، خاب أملي تماماً! اللي فتحلي كان جوزها، مش منه.
دخلني ورحب بيا جداً ببشاشة زايدة عن اللزوم يا أهلاً يا حماتي! نورتينا والله، اتفضلي اتفضلي.
دخلت الشقة وأنا بأتلفت حواليا وقلتله بلهفة أمال منه فين يا محمد؟
قال بهدوء شديد وبارد راحت لأمي.. اصلأمي تعبت شوية

ورنت عليها وقالتلها تعالي، ومنه اتكسفت تقولها لا.
اټصدمت جدا أنا مكلمة منه باليل وقايلالها إني جاية المشوار ده كله من القاهرة عشانها، معقولة مقدرتش تعتذر بحجة إن أمها جاية في السكة؟!
بصيتله بذهول وقولتله إزاي بس؟! ده أنا قايلالها امبارح إني جاية !
ابتسم بهدوء مستفز أوي، وقالي الجيات كتير يا حماتي متكبريش الموضوع.. تشربي إيه بقى؟
رديت بيأس وقلة حيلة أي حاجة.. أي حاجة يا محمد.
قام وراح على المطبخ يعمل شاي وانا بقيت أبص حواليا بقلق وشك بياكل فيا... معقولة بنتي تمشي وهي عارفة إن أمها جاية وعلى وصول؟ ومعقولة حماتها تبعتلها اصلاً في يوم زي ده وهي عارفةإني جاية أزورها؟ في إنّ في الموضوع.. فيه حاجة غلط شغالة من ورايا!
أول ما خرج محمد من المطبخ وشايل صينية الشاي، وقفت بسرعة ومن غير مقدمات قولتله هنشرَب الشاي عند والدتك.. هروح أطمن عليها بالمرة وأشوف بنتي هناك.
محمد اټصدم، والشاي وقع من إيده والصينية اترزعت على الأرض اتكسرت !
أنا استغربت أكتر وأكتر، وركبي بقت تخبط في بعضها من الړعب

تم نسخ الرابط