تزوجت مهندسًا ظننته الرجل المثالي… لكن ما اكتشفته ليلًا داخل بيتنا حوّل حياتي إلى كابوس

لمحة نيوز

سألته بسرعة:

— وما الذي تراه بالضبط؟ أفهمني، لا تتركني هكذا.

قال:

— للأسف، أنا لا أرى أي شيء، وهذا هو ما يجعلني في حيرة.

قلت:

— هل معنى ذلك أنني لست حاملًا؟

قال:

— المفروض ذلك.

ثم أضاف:

— صدقيني، كلامي ليس هو الغريب، حالتك نفسها هي الغريبة. لا أستطيع أن أحدد ما الذي يحدث معك بالضبط.

ثم قال:

— أنا آسف، لا أعتقد أنني أستطيع مساعدتك. ربما من الأفضل أن تراجعي طبيبًا آخر.

خرجت من عند الطبيب والدنيا تدور بي، ولم أعد أرى أمامي جيدًا.

ما الذي يحدث معي؟

لم أكن أفهم أي شيء، وشعرت أنني سأفقد عقلي.

لكنني بدأت أعتقد أن حل هذه الألغاز كلها موجود عند محمود.

قررت أن أحاول أن أفهم منه ما يحدث، ولكن من دون أن أسأله بصورة مباشرة.

عدت إلى البيت، وأعددت الطعام، وتعاملت معه بصورة طبيعية جدًا وكأن شيئًا لم يحدث.

لكنني بدأت أراقب محمود وتصرفاته جيدًا.

ومع الوقت، اكتشفت أن لديه تصرفات غريبة جدًا وغير مفهومة.

فمثلًا، كل ليلة تقريبًا، في حوالي الساعة الثانية بعد منتصف الليل، كان يتحرك من جانبي بهدوء ويخرج إلى غرفة الجلوس.

وعندما كنت أقترب من الباب وأحاول الاستماع إلى ما يفعله، كنت أسمع أصوات أشخاص يتحدثون معه بلغة غريبة لا أفهمها.

استغربت جدًا.

من هؤلاء الأشخاص؟

وما الذي يأتي بهم إلى بيتنا في هذا الوقت المتأخر؟

ولماذا يجتمع بهم محمود من ورائي؟

وفي إحدى الليالي، قررت أن أخرج خلفه بهدوء، لعلني أستطيع

رؤيتهم أو أفهم شيئًا مما يقولونه.

وبالفعل، وكالعادة، عندما أصبحت الساعة الثانية تقريبًا، شعرت بمحمود يتحرك من جانبي بهدوء حتى لا يوقظني.

لم يكن يعرف أن نومي خفيف جدًا، وأن أقل حركة توقظني.

خرج إلى غرفة الجلوس، وبعدها سمعت صوت الباب يُفتح.

ثم سمعت أصواتًا كثيرة تتحدث بنفس اللغة الغريبة التي لم أستطع حتى تحديدها.

مشيت على أطراف أصابعي بهدوء شديد حتى لا يشعر بي.

وفتحت الباب قليلًا، ومددت رأسي إلى الخارج.

ورأيت شيئًا غريبًا جدًا.

ظلوا يتحدثون قليلًا، وبعدها رأيت محمود ينهض من مكانه.

أخرج قلم حبر كبيرًا من جيبه، وبدأ يرسم على الأرض شكل نجمة خماسية كبيرة جدًا.

ثم أطفأ النور.

وبدأ كل واحد منهم يقف عند إحدى زوايا النجمة.

كانوا خمسة أشخاص، من بينهم محمود.

ثم بدأوا يقولون كلامًا غريبًا وغير مفهوم.

والأغرب أنهم كانوا يتحدثون بحماس شديد، وكأنهم ينادون على شخص ما.

ظلوا على هذه الحال أكثر من ساعة.

ثم أنهوا ما كانوا يفعلونه، وغادر الجميع.

أما محمود فمسح النجمة، وأعاد كل شيء إلى مكانه، حتى لا ألاحظ عندما أستيقظ أن شيئًا غريبًا حدث في البيت.

عدت أنا أيضًا بسرعة إلى الغرفة، وتظاهرت بأنني نائمة.

في الأيام التالية، أصبحت أكثر حيرة.

كيف أشعر بكل أعراض الحمل بهذه الصورة، وكيف تكبر بطني بهذه السرعة، وفي الوقت نفسه لا يظهر أي شيء في التحاليل أو الفحوصات؟

كانت صحتي تتراجع يومًا بعد يوم، حتى أصبحت نحيفة

بصورة مخيفة، وكأنني هيكل عظمي.

أما الكوابيس، فكانت تزداد كل ليلة.

وكلها تقريبًا مرتبطة بالأطفال، وكان شكلهم في الأحلام مرعبًا ومخيفًا.

حتى نومي أصبح غريبًا جدًا.

كنت أنام فترات طويلة بطريقة غير طبيعية.

وكل ليلة تقريبًا، بعد تناول العشاء، كان محمود يصر على أن أشرب كوبًا من العصير.

بدأت أشك في الأمر، لأنني كنت أنام بعده بصورة غريبة جدًا.

وكان دائمًا يقنعني بأن جسمي يحتاج إلى الكثير من السوائل في هذه الفترة بسبب الجنين.

لذلك قررت في يوم أن أعرف الحقيقة.

أعددت الطعام في ذلك اليوم، وتناولنا العشاء بشكل طبيعي.

دخل محمود إلى المطبخ، وحضّر العصير ثم أحضره وأعطاني إياه.

طلبت منه أن يحضر لي وسادة صغيرة من غرفة النوم حتى أسند ظهري عليها.

وعندما دخل إلى الغرفة، أسرعت إلى المطبخ وسكبت العصير في الحوض، ثم عدت وجلست في مكاني.

وعندما خرج محمود، كان أول شيء نظر إليه هو كوب العصير الفارغ.

استندت بظهري إلى الأريكة، وجلسنا نتحدث قليلًا.

ولكي لا يشك في شيء، تظاهرت بأنني غلبني النوم.

كنت أحاول ألا أنام، وأن أبقى مستيقظة حتى أعرف إن كان شيء يحدث لي أثناء نومي أم لا.

لكنني، للأسف، نمت من شدة الإرهاق.

واستيقظت بعد فترة عندما شعرت بحركة غريبة داخل الغرفة.

فتحت عيني بهدوء.

كانت الأنوار كلها مطفأة، وهناك شموع كثيرة مشتعلة في أركان الغرفة وحول السرير.

لم أصدق ما أراه.

كان محمود ومعه الأشخاص أنفسهم.

وبدأوا

يقولون كلامًا غريبًا بلغتهم التي لا أفهمها.

كنت أرى أشكالهم وسط الظلام، وأدعو الله أن ينتهي هذا الكابوس الذي أعيش فيه.

لم أكن أتصور أنني قد أجد نفسي يومًا في موقف كهذا.

أنا التي عشت حياتي كلها بهدوء وفي حالي، وجدت نفسي فجأة وسط شيء لا أستطيع فهمه.

استمر الوضع قرابة ساعة.

وبعدها بدأوا يخلعون الأقنعة التي كانوا يرتدونها.

ثم خرج محمود معهم.

لم أستطع منع دموعي من النزول.

شعرت بالشفقة على نفسي.

كنت أعتقد أنني سأعيش حياة جميلة، فإذا بي أجد نفسي داخل كابوس.

ولم أكن أعرف ماذا أفعل أو كيف أتصرف.

حتى إنني كنت أخاف أن أحكي لأحد ما يحدث معي فلا يصدقني.

وكيف سيصدقني وأنا نفسي لم أكن قادرة على تصديق ما أراه؟

كيف يمكن لمحمود، زوجي، الرجل المتعلم والمحترم، أن يكون له علاقة بالسحر والأعمال الغريبة التي رأيتها؟

والمشكلة الأكبر أنني لم أكن أفهم لماذا يفعل كل هذا.

لم يكن أمامي حل سوى أن أصبر، وأنتظر حتى أعرف إلى أين ستصل هذه الأمور ومتى ستنتهي.

وفي صباح اليوم التالي، تصرفت بصورة طبيعية جدًا، وكأنني لم أرَ شيئًا مما حدث في الليلة السابقة.

استيقظت فوجدته قد حضّر الإفطار.

ومن يراه في ذلك الصباح وهو يحضر لي الطعام ويهتم بتعبي، قد يظنه أطيب إنسان في العالم.

كنت أقول لنفسي:

كيف يمكن لإنسان أن يبدو بهذه الطيبة في الصباح، ثم يتحول ليلًا إلى شخص آخر تمامًا؟

جلست معه على المائدة.

ولم أكن قادرة على تناول

الطعام الذي أعده، لكنني أجبرت نفسي على الأكل.

وعندما لاحظت أن يده ملفوفة بضمادة مكان الجرح الذي رأيته في الليلة السابقة، تظاهرت بالدهشة وسألته:

— ما هذا؟ لماذا ربطت يدك هكذا؟ هل أُصبت؟

تم نسخ الرابط