قال لي اتجوزت عليك… بس الحقيقة كانت أصعب بكتير
المحتويات
في يوم هادي ومليان تفاصيل زي أي يوم عادي كانت نورا واقفة في أوضة النوم قدام طاولة الكي بتكوي هدوم جوزها محمود اللي كان راجع من شغله من وقت قصير نورا كانت من النوع اللي بتحب دايما تهتم بأدق التفاصيل حتى لو صغيرة هدومه لازم تكون مكوية بعناية الأزرار متقفولة والياقة واقفة ريحة اللبس فيها لمسة عطر تحسس محمود إنه مميز
وفجأة قطع صوت محمود سكون اليوم
يا مدام!
استغربت رفعت راسها من على هدومه وقالت بنبرة فيها اندهاش
نعم يا حبيبي
تعالي لو سمحتي
طب ثانية واحدة بكوي القميص ده ورايحة أهو
رد بنبرة فيها نوع من الجدية
لا سيبي الكوي وتعالي عايزك في موضوع مهم
نورا اتفاجئت بنبرة صوته حست إن في حاجة مش طبيعية محمود مش من عادته ينده عليها وهو عارف إنها مشغولة وكمان صوته كان مريب شوية
من غير ما تفكر
نعم يا حبيبي
بص لها محمود بنظرة غريبة وابتسامة مايلة شوية فيها حاجة مش مريحة
وقال بنبرة باردة
أنا اتجوزت عليكي
الوقت وقف
الكلمة نزلت زي الصاعقة على ودانها جملته بتتكرر في عقلها أكتر من مرة وكأنها بتحاول تفهم هو قال إيه بجد ولا بهزر ولا بيمتحن رد فعلي
نورا بصت له وعنيها بدأت تمتلئ دموع بس بتحاول تمسك نفسها وقالت بصوت مهزوز
إييييييييه ! قلت إيه اتجوزت بتهزر ولا دي حقيقة
رد محمود بكل برود
بقولك الحقيقة اتجوزت وبعدين يلا قومي خدي هدومك وروحي عند أهلك أنا مسافر مع مراتي التانية كام يوم شهر عسل يعني
حاولت تتماسك بس قلبها كان بيدق بسرعة عينيها
حرام عليك عملتلك إيه قصرت معاك في حاجة إيه اللي ناقصك عندي
وهو من غير أي رحمة رد بصوت عالي
ما فيش وقت للكلام ده قومي حضري شنطتك أنا مستنيكي في العربية متتأخريش
دخلت نورا الأوضة تلم هدومها وهي مش عارفة تفكر إيدها بتترعش بتحاول تفهم إزاي محمود يعمل كده ده عمرهم ما زعلوا من بعض يومين على بعض كانت دايما بتسند عليه وهو كان بيقول إنها كل حياته
لمت حاجتها وسابت البيت وراحت للعربية وهي مش شايفة قدامها قلبها بيخبط في صدرها والخوف ماليها من رأسها لرجلها
ركبت العربية وقعدت جنبه وقالت بصوت مخنوق
ممكن تنزل تجيب الشنطة
نزل محمود من العربية وبهدوء طلع شنطتها حطها في الكرسي الخلفي ركب وساق
الطريق كله ساكت هي ما كانتش قادرة تبص له ولا حتى تبكي كانت متجمدة
العربية
كل تفصيلة حواليها بقت باردة الشجر العربيات السما كأن الدنيا كلها اتبدلت
محمود ساكت مركز في السواقة وهي قاعدة جنبه متجمدة بتفكر في كل لحظة عاشوها مع بعض
كل ذكرى كل ضحكة كل مرة قالت له ربنا يخليك ليا بقت دلوقتي بتوجع
قطع تفكيرها صوت محمود قال بهدوء
خلاص قربنا نوصل بيت أهلك عايزك تبقي قوية
ردت بصوت فيه رجفة
يعني خلاص كده دي نهاية كل حاجة بينا
يعني أنا خرجت من بيت جوزي على عربية رايحة على بيت أبويا وراسي مكسورة
محمود ما ردش بس عينيه كانت بتلمع
وصلوا قدام بيت أهل نورا
محمود نزل من العربية قبلها وفتح الباب من ناحيتها وقال لها
يلا يا نورا اتفضلي
نزلت بخطوات مترددة ومفيش طاقة في جسمها
كان
متابعة القراءة