العقل انتصر على الخرافة.. قصة أحمد العامري اللي حيرت سلطنة عمان

لمحة نيوز

القصة اللي هتقروها دلوقتي مش خيال ولا تأليف… دي حكاية حقيقية حصلت فعلاً في سلطنة عمان سنة 2012، ووقتها عملت حالة رعب وهزة في البلد كلها من كتر ما كانت غريبة وصادمة!

البداية كانت مع شاب اسمه أحمد العامري، عنده 16 سنة، كان بيحب يركب عجلته مع اتنين من صحابه في قريتهم الصغيرة اللي اسمها قرية العيون. كانوا كل يوم بيطلعوا يلفوا في الجبل القريب لحد ما الشمس تغرب، وبعدها بيرجعوا على طول.

في يوم من الأيام، وهم في جولتهم بالعجل، وصلوا عند جبل اسمه جبل مَدَر. الجبل ده معروف بين الناس إنه "مش طبيعي"، بيقولوا عليه إنه مسكون، وإن اللي بيدخله مش بيرجع تاني!

أحمد أول ما وقف قدام الجبل، بص لصحابه وقال بابتسامة كلها تحدي:

"هو ده الجبل اللي بيقولوا عليه فيه جن؟ طب ما تيجوا ندخله ونثبت إن كل الكلام ده خرافات!"

صحابه اتغيرت ملامحهم في لحظة، الخوف بان على وشهم وقالوا له:

"لا يا أحمد… الجبل ده بالذات مش سهل. الناس بتحلف إن في حاجات غريبة بتحصل جواه… إحنا مش هندخل معاك."

لكن أحمد كان مصر، وقال بكل ثقة:

"اللي خايف يرجع، أنا هدخل لوحدي… وهطلع سليم، وهتشوفوا إنكم كنتوا غلطانين."

وفعلاً، صحابه رجعوا، سايبينه يدخل الجبل وحده وهو راكب عجلته. كل واحد فيهم رجع بيته، وسكت. ما حدش جاب سيرة اللي حصل.

عدت ساعة… وراها التانية… والدنيا بقت ليل… ولسه أحمد ما رجعش!

الساعة بقت 11 بالليل، وأحمد مختفي! وأهله بدأوا يقلقوا

جدًا لأنه عمره ما اتأخر كده قبل كده. أبوه خرج يسأل أصحابه، وكلهم أنكروا في الأول. لكن لما ضغط عليهم، اعترفوا إنه دخل جبل الجن لوحده!

الأب أول ما سمع الاسم… وقع من طوله، ووشه اتغير، لأنه سمع من زمان عن الجبل ده… وسكان القرية بيحكوا عنه قصص مرعبة! قام بسرعة، ونده على أهل القرية، واتجمع حوالي 80 راجل، كلهم طالعين بالمشاعل يدوروا على أحمد في قلب الجبل.

بس الجبل ضخم، وفيه أماكن صعبة جدًا محدش يقدر يدخلها بسهولة. ورغم كده، فضلوا يدوروا عليه طول الليل… لحد تاني يوم!

والمفاجأة؟

ما لقوش غير العجلة بتاعته… مرمية جوا الجبل، من غير أي أثر له!


الشرطة اتبلغت، وجات قوة كبيرة، بدأت تمشط الجبل، حتى جابوا هليكوبتر وغطوا كل الجهة التانية… مافيش!
أسبوع كامل من البحث، والنتيجة: صفر!

حتى استعانوا بالجيش، وجابوا أكتر من 150 فرد، وفضلوا يدوروا كمان أسبوع… لكن أحمد كأنه "فص ملح وداب"!

جربوا حل جديد: قصاص أثر، راجل خبير في تتبع الخطوات في الأرض.

القصاص بص حوالي مكان العجلة، وبعد شوية قالهم:
– "أحمد نزل من عجلته، ومشي بخطوات سريعة كأنه بيجري من حاجة، رجع نحية العجلة… لكن! قبل ما يوصلها، الأثر اختفى!"
– "بمعنى تاني: كأن في حاجة شالته من على الأرض واختفى! ومفيش أي أثر تاني لحد تاني حواليه!"

القرية كلها اتقلبت، الأخبار انتشرت في الإعلام، والقلق زاد، لحد ما الشرطة قررت توقف البحث!
لكن أهل أحمد مكنوش قادرين

يسكتوا، فجابوا راجل من اللي بيوصفوا نفسهم إنهم "شيوخ روحانيين"… بس الحقيقة إنه كان دجال!

راحوا بيه للجبل، وبدأ يقول حاجات غريبة، تعاويذ، ويتنطط… وفجأة قال:
– "قولوا لي اسم الولد واسم أمه بسرعة!"

أبوه قاله، وبعد شوية الدجال قال كلام غريب:
– "ابنكم مش هنا… ده راكب عربية سودا مع ناس تانيين في المكان الفلاني!"

الشرطة أخدت المعلومة وروحوا يدوروا على العربية، وفعلاً لقوها!
بس الولد اللي فيها مش أحمد، رغم إنه نفس الاسم!
وهنا الشرطة فهمت إن الدجال استخدم الاسم عشان يجذب "كائنات" تدور له على ولد بنفس البيانات… وطلع شخص تاني!

لكنهم مكملوش هنا… دجال تاني جه، وقالهم:
– "أحمد في مسقط… وعايش وسط الجن!"
– "بنت من الجن حبت الولد… ومربياه بشعرها الطويل، ومش هيرجع إلا لما نرضيها!"

الدجال طلب منهم يذبحوا خرفان ويوزعوها للجن، وفعلاً أهل أحمد وأهالي القرية دبحوا!
لكن برده… مافيش أي نتيجة! أحمد ما رجعش!

عدّت أربع شهور، الكل سلم إن أحمد مات، وصلوا عليه صلاة الغائب، والدنيا بدأت تهدى، لحد ما حصلت عاصفة ترابية قوية جدًا خلت الناس تتعوذ!
العاصفة دي شالت أعمدة كهرباء كانت متسبتة في الجبل، وده كان سبب في اكتشاف الحقيقة!

بعد أيام، كان في نحّال بيدور على عسل جبلي، راح لجبل مدر، ووصل لقمة الجبل، وهناك شاف حاجة لفتت انتباهه…
بقايا موبايل! بطارية مكسورة، أجزاء من الجهاز، وحس إن في حاجة غريبة.

لف حوالي المكان،

ولقى فتحة في نص الجبل… نزل منها، وبعد 90 متر تحت الأرض، لقى فراغ غريب كأنه استراحة تحت الأرض!
ولقى فيها جثة!

بلغ الشرطة، وجت فرق الإنقاذ، ونزلوا بالحبال، وفعلاً… الجثة كانت لأحمد!

الولد يومها وقع في الفتحة دي، من غير ما حد يشوفه، ومات في الحال، ومحدش كان يتخيل إنه جوه باطن الجبل!

الحكومة العمانية أعلنت عن نهاية القصة، ونشرت تقارير رسمية عن كل التفاصيل، وأكدت إن مفيش حاجة اسمها "اختطاف من الجن" ولا بنت جن حبت ولد بشري!

الدولة كمان حذرت الناس من تصديق الدجالين، وقالت إن كل اللي حصل مجرد استغلال لخوف الناس وجهلهم بالواقع، وإن الغيب لا يعلمه إلا الله وحده.

ومن يومها، بقت قصة أحمد العامري علامة في تاريخ عمان… مش علشان الرعب، لكن علشان كل الناس تفوق، وتعرف إن مفيش أقوى من العقل والعلم والإيمان بالله!

وفي النهاية… أحمد ماكنش "اختفى بفعل قوى غريبة" زي ما الناس كانت فاكرة، وماكانش محتجز في عالم تاني، ولا في قصة خارقة للعقل!

أحمد كان شاب مغامر، اتغلب عليه الفضول، وخدته رجليه لطريق خطر وسط الجبل، وهناك حصلت له حادثة محدش شافها، وسقط في مكان محدش كان يتخيله.

أربعة شهور من التوتر، والبحث، والحيرة، والناس بتدور في كل اتجاه، وتصدق كل كلام… لحد ما الحقيقة ظهرت، وبكل بساطة كانت مأساة إنسانية طبيعية، لكن الألم فيها كان حقيقي.

القصة علمتنا إن مش كل حاجة غريبة لها تفسير غامض، وإن العقل والمنطق

هم أول طريق لفهم أي موقف.

وأهم درس علمتهلنا القصة دي إن:
الغيب لا يعلمه إلا الله، وماحدش فوق قدرته سبحانه.

تم نسخ الرابط